25° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

سيناء: إرهاق للجيش أم تطويق للإخوان/ بقلم: عبد الرحمن الراشد

عبد الرحمن الراشد في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 17/09/2013 الساعة 08:31 آخر تحديث: الساعة 08:36
حجم الخط
سيناء: إرهاق للجيش أم تطويق للإخوان/ بقلم: عبد الرحمن الراشد
سيناء: إرهاق للجيش أم تطويق للإخوان/ بقلم: عبد الرحمن الراشد

عبد الرحمن الراشد في مقاله:

الدولة المصرية الجيش والنظام السياسي والقوى والمؤسسات الموالية في حالة حرب بقاء لا مجرد أشكال أمنية وذلك في ظل استمرار الصراع على الحكم

الهدف الواضح من نقل المعركة إلى سيناء البعيدة جدا عن العاصمة هو إرهاق مؤسسة الجيش وإسقاطها أو فرض حل سياسي يعيد جماعة الإخوان إلى الحكم

مبارك بالفعل كان يغض النظر عن التهريب والأنفاق الذي مارسته حركة حماس كجزء من التعامل معها وفق سياسته الجزرة والعصا ومن قبيل الضغط على إسرائيل


الاقتتال فيها يكاد يكون أسبوعيا، والنشاط العسكري شبه يومي، والنتيجة قد تغير المعادلة في حكم العاصمة المصرية، وربما في غزة الفلسطينية. هي حرب سيناء بين القوات المسلحة المصرية ضد المعارضة المصرية المسلحة، التي تبدو لاعبا ومصطلحا جديدا، وهو بالفعل واقع اليوم. الدولة المصرية، الجيش والنظام السياسي والقوى والمؤسسات الموالية، في حالة حرب بقاء، لا مجرد أشكال أمنية وذلك في ظل استمرار الصراع على الحكم، ببن جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحالي الذي أفرزته مظاهرات 30 يونيو (حزيران) الماضية.

إزاحة رئاسة مرسي
سيناء ساحة الحرب، التي يبدو أن أنصار الإخوان اختاروها للإطاحة بالحكم الذي يعتبرونه انقلابا عسكريا، بقيادة وزير الدفاع وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي. وجذورها تعود للأيام المضطربة، التي رافقت عملية إزاحة رئاسة محمد مرسي، حيث صرح بعض قادة الإخوان علانية بأن سيناء ستكون مقبرة «الانقلابيين»، وترافق مع تصريحات الجماعات المتطرفة التي توعدت بإعلان الجهاد. والهدف الواضح من نقل المعركة إلى سيناء البعيدة جدا عن العاصمة، هو إرهاق مؤسسة الجيش وإسقاطها، أو فرض حل سياسي يعيد جماعة الإخوان إلى الحكم. وقد روعت بيانات الجماعات الجهادية، وتصريحات قيادات الإخوان المتناغمة معها، عددا من الحكومات الغربية التي باحت بمخاوفها ومعارضتها إسقاط حكم الإخوان خشية أن يسبب عودة موجة من العنف والإرهاب ضد الغرب، لا مصر وحدها.

حملة عسكرية
لكن قد تكون سيناء مقبرة الجماعات المتطرفة، ونهاية حلم الإخوان بالحكم، لأن الجيش أظهر منذ بداية حملته العسكرية في سيناء عزيمة كبيرة على السيطرة على هذه المنطقة التي كانت دائما مرتعا للمهربين، من سلاح ومخدرات ومهاجرين غير شرعيين. أما لماذا ينجح الجيش المصري اليوم فيما فشل في تحقيقه خلال ست سنوات مضت، فالسبب يعود أولا لتبني الفريق السيسي سياسة تطهير هذه الصحارى الشاسعة مهما كلف الثمن، حيث حشد أكبر قوات مصرية تشهدها شبه جزيرة سيناء منذ حرب تحريرها في عام 1973.
ومن أهم العوامل التي جعلت سيناء خارج السيطرة في عهد الرئيس المخلوع مبارك أنه بالفعل كان يغض النظر عن التهريب والأنفاق الذي مارسته حركة حماس، كجزء من التعامل معها وفق سياسته الجزرة والعصا، ومن قبيل الضغط على إسرائيل. وليس سرا أن مبارك تساهل في ترك غزة تقع تحت حكم حماس، والبعض يقول: إنه كان وراء الانقلاب في فترة خلافه مع حكومة أبو مازن، وهو رأي ينقصه التوثيق. الأكيد أن مصر تملك قوة ونفوذا هائلين يمكنانها من إفشال وإخراج حماس من حكم غزة. لكن الفريق المتطرف في حركة حماس يبدو أنه تمادى في حماسه لتأييد حكم الإخوان، خلال العام الماضي، وأساء حساب شخصية الفريق السيسي، بالذات بُعيد إسقاط حكم مرسي.

دعم التغيير في غزة
وعندما رأت حماس أخيرا القوات المصرية تجتاح سريعا سيناء، وتنجح في تدمير الأنفاق، وتكاد تحقق انتصارا عاجلا، صارت تسعى الآن للتهدئة. فقد توقفت عن كيل الهجوم على الحكومة الحالية، وأوعزت لقادتها بعدم التحرش بالفريق السيسي وعدم تسمية الوضع الحالي بالانقلاب، بل وحذرت خطباء المساجد من انتقاد السيسي أو دعم الإخوان على المنابر، في وقت بدأت تظهر الجماعات الغزية السلفية، التي تعتبر العدو اللدود لحركة حماس الإخوانية في صراعها الطويل معها.
القوات المسلحة المصرية قادرة على دعم التغيير في غزة، وهذا ما يرعب حماس لأنها تعرف أن نسبة كبيرة من سكان القطاع مستعدة لتأييد مثل هذا التغيير، بسبب الوضع الاقتصادي السيء، وبسبب سوء إدارة الحركة لغزة سياسيا واجتماعيا، والانقسام المستمر الذي كان موجودا قبل انقلاب حماس.
بتراجع حماس عن تأييد الإخوان في مصر، ولجوء الفريق السيسي إلى سياسة القبضة الحديدية في مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء، وفشل الإخوان في الحصول على دعم كبير من أي من قطاعات الشعب المصري، أو من خارج البلاد، فإن معركة حكم مصر تسير حتى الآن في اتجاه واحد؛ فشل الإخوان في إحداث ما هددوا به بإرباك الجيش واضطراب المجتمع المصري. ويبدو أنه لم يعد لهم سوى اللجوء إلى المصالحة، بدخول الانتخابات اللاحقة كفريق منافس، وإسقاط مطلبهم بعودة ما يسمونه بالشرعية.

نقلاً عن "الشرق الأوسط" الدولية

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد