شيخ الأسرى المناضل سامي يونس وأمسية ثقافية شعرية في كفرقرع
كفرقرع عاشت أمسية تاريخية وطنية مشرفة بحضور شيخ الأسرى وعميدهم
كفرقرع عاشت أمسية تاريخية وطنية مشرفة بحضور شيخ الأسرى وعميدهم
عرض فيلم قصير ومميز يجمع أشعارا لمحمود درويش وسميح القاسم تارة بأصواتهم وتارة بصوت الوفي للقضية الفلسطينية المبدع مارسيل خليفة
تحت رعاية مجلس كفرقرع المحلي وبمبادرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية ومكتب الرئيس والقائم بأعمال رئيس المجلس المحلي، عُقدت أمسية الثقافية الشعرية "شاعر من الوادي" والتي لبست زياً وطنياً ألهب جماهير الحضور من كفرقرع وبرطعة وعارة عرعرة وكفربرا وزيمر وأم الفحم ومعاوية وغيرها من قرى الوادي. افتتحت الأمسية مها زحالقة مصالحة التي إستهلت حديثها بتوجيه تحية إجلال وإكبار للمناضل شيخ الأسرى وعميدهم المناضل سامي يونس الذي شرّف كفرقرع وارض الحوارنة بهذا الحضور التاريخي المُشرف واصفة إياه بأنه قصة صمود ورمز نضال وقصة وطن خالدة.
وقدمت عريفة الحفل للجمهور لمحة بسيطة عن أهمية عالم الشعر وأهمية رعاية مثل هذه الأمسيات وإدراك الرؤى والمدارس الشعرية والمذاهب الفكرية التي تسلكها الأشعار. وقد جاء في خطابها المغزول بياسمين الوفاء والحب لمحمود درويش وسميح القاسم ما يلي: "الشعر وعالم الشعر... لطالما آمنت بأهمية الشعر كغذاء للروح والكيان، ولطالما لجأنا للشعر كعلاج روحاني من أزماتنا القومية والنفسية والوجودية". واستطردت: "إن الترابط الفكري والضمائري مع الرسالة التي توصلها القصيدة هو العامود الفقري لخلود القصيدة، هناك من يغرق في انتشال سواسن بحرية من الكلمات ويتناسى هناك أهمية الرسالة الشعرية، ولكننا نعي بأن ابسط الكلمات وصلت كل بيوت الأرض لأنها غُلفت بصدق الرسالة وصدق المشاعر.... وهذا ركن هام من أركان الشعر الخالد... " وفي تطرق لها لإدراج الأصوات والأقلام الشعرية المحلية ضمن سلسلة ثقافيات قالت زحالقة مصالحة: "نجتمع وإياكم اليوم لنستمع سوية لما سطرته أقلام عُشاق لعالم الشعر في غدرانه الخضراء المختلفة، ونحن هنا لنستمع إليهم ونشجعهم، لأن واجب قسم الثقافة والمجلس المحلي فسح الفرصة أمام كل أطياف القوس الأدبي والفني على اختلاف الكوادر والخامات الفكرية والتفكيرية، نحييهم جميعا".
مدرسة للشعر الوطني
وفي لحظة إخلاص أبدية لدرويش والقاسم أكدت عريفة الحفل قائلة: "هم قدوة ومدرسة للشعر الإنساني والوطني والكوني والوجودي، هم من مأسس قضيتنا في عالم الثقافة والشعر وصنعوا أيقونة خالدة في عالم الفكر بصدق قضيتنا،عارضة كولاجاً شعريا لقصائد القاسم ودرويش. ومن ثم اعتلى المنصة المحامي جمال أبو فنة الذي حيي جمهور الحضور الذي وصل الأمسية وفاء وحباً للشعر وحيى عميد الأسرى سامي يونس الذي شرفنا جميعا بتاريخه وحضوره. وأكد على أهمية منح الفرص للكتاب الجدد والشباب وحديثي التجربة الشعرية لإبراز مواهبهم وقدراتهم كما انه يُفترض أن نشجعهم جميعا من اجل دفع عجلة الثقافة والتنور الكتابي في المنطقة.
فيلم قصير
وبعد ذلك تم عرض فيلم قصير ومميز يجمع أشعارا لمحمود درويش وسميح القاسم تارة بأصواتهم وتارة بصوت الوفي للقضية الفلسطينية المبدع مارسيل خليفة. وقد رافق الجمهور فقرات الفيلم الحماسية والوطنية الإنسانية الشمولية من الدرجة الأولى بالحماس والصفيق الحار بعد كل قصيدة انحناءة لشعرائنا الذين وصفتهم عريفة الحفل بالأساطير والأهرام الذين مأسسوا مصداقية قضيتنا في العالم العربي من عرب إل 48 إلى عرب الوطن والأحرار الشرفاء الأوفياء. كما ونوهت أن شاعر العروبة سميح القاسم يحمل مواطنة شرف قرعاوية منذ 3 أعوام ونصف.
الحب الكبير
شملت الأمسية إطلالات شعرية مميزة لأصحاب يراع وقلم شعري مميز من كفرقرع وعارة ومعاوية وقد استهلت الأمسية بإلقاء قصيدة "تأشيرة" لهشام الجخ بصوت الطفل المعجزة والرائع يوسف محمد كبها والذي سحر الجمهور بصوته الصداح المُغلف بالإيمان بالقضية. ومن ثم اعتلى المنصة المحامي جمال أبو فنة بقبعة القلم الشعري ليتحف الجمهور من خلال قصيدتة "الحب الكبير". وقد لاقت القصيدة استحسانا كبيرا لدى الجمهور.
أروع القصائد الشعرية والإنسانية
وبأعذب الألحان اطل الفنان ابن كفر قرع هشام مصالحة بمعزوفة رائعة على العود ألهب بها صفوف الجماهير وسرعان ما تحولت الألحان إلى أغان وطنية بصوت الجماهير وغنى الحضور جزءا من "موطني". وبعد ذلك اطل المربي الفاضل زهدي غاوي على الجمهور بأروع القصائد الشعرية والإنسانية والتي لاقت حباً ورواجاً بين صفوف الحضور وحيى غاوي الحضور وشكر القيمين على الأمسية من أسرة المجلس المحلي وجمال أبو فنة وقسم الثقافة والتربية اللا منهجية على إتاحة مثل هذه الفرصة داعيا المجلس المحلي إلى إقامة مثل هذه الندوات شهريا بغية تشجيع الشعر والثقافة.
لقاء فني موسيقي
وبعد ذلك اعتلت المنصة بطلة تراثية مميزة صاحبة اليراع الشعري الأخاذ الشاعرة معالي مصاروة ابنة عارة وكفرقرع والتي أبدعت وألهبت الجمهور بروعة إلقائها ومضمونها الوطني الذي سيطر على القصيدتين. ومن ثم كان للجمهور لقاء فني موسيقي متجدد مع الفنان المميز هشام مصالحة الذي غنى مع الحضور وحسب طلبهم الأرض بتتكلم عربي الأرض ....الأرض.... وبعد ذلك وبصوت واثق وإلقاء مميز أتحف السيد قاسم محاميد جمهور الحضور من خلال قصيدتين مميزتين ملأتا فضاء القاعة برونق مميز وحب كبير من الجماهير الذين طلبوا المزيد. وبعدها استمرت القصائد الشعرية لفضاء القاعة مجددا وهذه المرة من خلال قصيدتين لجميل بدوية الذي استهل كلامه بتحية حارة لعميد الأسرى سامي يونس كما وأهداه قصيدة على شرف تحريره من غياهب قهر السجن وتألق في قصائده بشكل راق ومميز.
منتصب القامة امشي
وكان اللقاء الأخير مع الفنان هشام مصالحة من خلال أغنية منتصب القامة امشي للفنان مارسيل خليفة وكلمات شاعر العروبة سميح القاسم،وقام الحضور وقوفا واصطفوا بحماس كبير وحب كبير للقضية الفلسطينية من خلال الغناء المشترك. وبرقة نادرة وطلة راقية أتحفت السيدة صفاء أبو فنة الجمهور بقصيدة مليكتي والشتاء كيفما تراه بعيونها لتلاقي حب الجمهور واستحسانه لكلامها العذب وروعة أدائها الذي لبس زي الرقي والإنسانية الراقية والصادقة. مسك الختام للأمسية الرائعة كان من خلال قصيدة وطنية للطفل الشاب والمبدع يوسف كبها من كلمات والده والتي هزت جدران القاعة وألهبت الجمهور. وهكذا عاشت كفرقرع أمسية تاريخية وطنية مشرفة بحضور شيخ الأسرى وعميدهم.