عربية تتبرع ليهودي لزراعة كلية وإبنه يتبرع بكليته لإنقاذ حياة زوجها
قامت إمراة عربية من حيفا بالتبرع بكليتها وتمّ زراعتها في جسم رجل يهودي يبلغ من العمر 57 عامًا وبالمقابل قام إبن متلقي الكلية بالتبرع بكلية لزوج المتبرعة
قامت إمراة عربية من حيفا بالتبرع بكليتها وتمّ زراعتها في جسم رجل يهودي يبلغ من العمر 57 عامًا وبالمقابل قام إبن متلقي الكلية بالتبرع بكلية لزوج المتبرعة
الدكتور راوي رمضان:
المتبرعون الأربعة تعالوا فوق أي قومية وفوق كونهم غرباء عن بعض وفوق كونهم عرب ويهود
ديفيد بن يائير:
يجب أن يعلم الناس بأهمية العطاء والتبرّع والقوة الموجودة لدينا لإنقاذ حياة الآخرين
محمد إقرط:
بالرغم من الاختلاف الموجود بين العائلتين نتفق جميعنا على أنّ إنقاذ الحياة هو أمر مقدس لا يهم من انت ومن اين انت لأن بركة الله ستعود اليك
في خطوة جريئة، رغم صعوبة الموقف قامت إمرأة عربية من حيفا بالتبرع بكليتها وتمّ زراعتها في جسم رجل يهودي يبلغ من العمر 57 عامًا وبالمقابل قام إبن متلقي الكلية بالتبرع بكلية لزوج المتبرعة. عملية التبرع والزراعة المزدوجة تمت في المركز الطبي "رمبام" وبمساعدة مركز زراعة الأعضاء البشرية "ادي" بعد أن تمكّن الأخصائيون في المركز من إيجاد المتبرعين المناسبين للمريضين من حيث الأنسجة الدموية، حيث عانى المريضان محمد إقرط البالغ من العمر 32 عامًا وديفيد بن يائير البالغ من العمر 57 عامًا على مدار سنوات عديدة من تلف في عمل الكلى ومن إنعدام وجود متبرّع مناسب لهما الا أنّ الأخصائيين في مركز زراعة الأعضاء البشرية "ادي" إستمروا بالبحث لمدة عدة أشهر الى أن تمكّنوا من إيجاد تناسب بين رشا إقرط زوجة محمد وبين ديفيد بن يائير، وبالمقابل تمّ إيجاد تناسب في الأنسجة الدموية بين نجل بن يائير وبين محمد، حيث تمّ إقرار التبرّع المتبادل وإجراء عملية الزرع المزدوجة لكل من المريضين محمد وديفيد وبذلك تمّ إنقاذ حياتهما معًا.
وكان طاقم الأطبّاء والجراحين في المركز الطبي "رمبام" قد أجرى كافة الفحوصات الطبية لمرضى الكلى وللمتبرعين حيث وجد أنّ ليس هناك تناسب من حيث الأوعية الدموية للمرضى وأقرابئهم المتبرعين بل وجد تناسب بين المتبرعة رشا (زوجة المريض محمد) وبين المريض ديفيد بن يائير وبالقابل وجد تناسب بين نجل بن يائير كمتبرع ومحمد (زوج المتبرعة) حيث عرض الطاقم الطبي وبمساعدة المركز الوطني لزراعة الأعضاء البشرية "ادي" الإمكانيات المتوفرة للمرضى وللمتبرعين حيث تمّ شرح المواقف للعائلتين وبعد موافقة الأطراف تم تحديد موعد لإجراء عملية الزرع المزدوجة.
الطبيب الذي أشرف على العمليتان الدكتور راوي رمضان قال: " أربعة الأشخاص الذين أقدموا على هذا العمل المعطاء لم يترددوا ولو للحظة وكشفوا مدى محبتهم للآخر، من خلال التضحية والتبرّع الكبير الذي قدّموه من أجل إنقاذ حياة الآخرين، وقد تعالوا فوق أي قومية وفوق كونهم غرباء عن بعض وفوق كونهم عرب ويهود". ديفيد بن يائير قال " تشرّفت بمعرفة محمد وهو شخص رائع، لقد جمع بيننا القدر وترابطنا بالجسم وبالروح، يجب أن يعلم الناس بأهمية العطاء والتبرّع والقوة الموجودة لدينا لإنقاذ حياة الآخرين". أما محمد فقال : "بالرغم من الاختلاف الموجود بين العائلتين، نتفق جميعنا على أنّ إنقاذ الحياة هو أمر مقدس، لا يهم من انت ومن اين انت، لان بركة الله ستعود اليك".