علا عرموش من طمرة تتسائل: أهي قسوة الزمان أم قساوة الإنسان..؟
عندما يسأل الأطفال الصغار "لماذا هُدم بيتنا"؟
عندما يسأل الأطفال الصغار "لماذا هُدم بيتنا"؟
ماذا ستُجيبْ...؟
أسألك بالله عليكَ أيّها الغريبْ...؟
ولكن لماذا أطفالنا كُتبَ لهُم أن يسأل السُؤال,
ولا نجدُ بهم إجابة, فهل لديكَ أنتَ الجوابْ...؟
ماذا ستقولُ لطفلٍ صغيرٍ,
لا يعرفُ إلا لُغةَ المرحِ والعبثِ بالألعابْ...؟
بأيّةِ ألعابٍ سيلهو؟
بعد أن دُفن فرحهُ ومرحهُ تحت التُرابْ...؟
ذكرياتٌ قد صنعها مع جميعِ الأحبابْ...!
غابَ الأحبابُ, ودعناهم,
ولكن لماذا الغيابْ...؟
أتُطيقون الذهابَ بدون إيابْ...؟
ما أصعبهُ, قرع الأحزان الأبوابْ...!
تفضلي إلى بيتنا,
ولكن أُعذريني على السؤالْ!!
من أينَ دخلتي وليسَ لدينا بابْ...؟
أرجوكِ إرحلي,
كي لا تزيدَ آلامُنا ونعيشَ في عذابْ...!
سألتُ الموتَ مرةً عن الرحيل أتعرفين ماذا أجابْ...؟
هوَ خروجُ الروحِ من الجسدِ دونَ تمزيقِ الثيابْ...!
خروجٌ ما أسهلهُ, لا تُعاني ولا تشقى,
ولكن بسببهِ توضعُ تحتَ التُرابْ...!
وبعدَ وهلةٍ يأتي من يُنشدُ ألحانَ الأتراحْ.
هو ذلكَ الغُرابْ..!
أورينكَ إلى الثرى,
فحضّروا الوضيمةَ من الطعام والشرابْ...!
أيّها الراحلُ عنّا, أَتدري ما خلَّفتَ وراءَكَ؟؟
ذكرياتُ طفلٍ وحُلم شابْ...!
ودموعٌ منهمرةٌ مسكوبةٌ من مآقي مستعرةٍ تلتهب
من الشوقِ,ومن لهيبها الجليدُ ذابْ..!
قد تركتَ وراءَكَ أمٌّ ثكلى,
تمنت لو رأتكَ يوماً بتلكَ الثيابْ...!
كنتَ في أمسٍ تسألُ وتبحثُ عن جوابْ...!
لم أستطع إجابتكَ فوقَ الثرى!
فكيفَ أقدرُ أن أُجيبُكَ وأنتَ تحتَ التُرابْ...!
أيّها الطفلُ الصغيرُ يا من صمدَ وقاتل الذئابْ...!
ذئابٌ كانت في يومٍ قد مضى تُهابْ...!
كان الصغارُ والرجال والشيوخ والشبابْ....
يخشونَ ذئباً في مملكة الغابْ...!
أأقولُ لكَ هو كلبٌ يلبسُ قوة الذئابْ...!
تراهُ يكشفُ ما كانَ يُخفيهِ من أنيابْ....
أنيابٌ لا تجرحْ!
حاول تحطيمها ولن تُصابْ...!
فهذهِ الكلابُ عاشت طويلاً في مملكة البشر!
والآن جاءَ دورُ تكوينِ مملكة الكلابْ...!
يا من عشتم فيما مضى بأثوابِ البشر,
إخلعوها فلا بُدَّ من خلعِ الثيابْ..!
لكي نُصدّقَ من إدّعيتم بأنهُ قد كذبَ,
ولنعرف مَنْ الكذّابْ...!
وأُعاقبهُ, أقصد وتُعاقبهُ مملكة الإنسانية,
أشد عقابْ..!
نعم, أنا مُتلهفٌ إلى سفكِ الدماءْ,
أرتقبُ قطع الرقابْ...!
آسفٌ لأنني قاسٍ,
ولكن ماذا عن قسوتِهم أهيَ من الصوابْ...؟
أرجوكم كفاكُم عتاباً,
لا أُطيقُ العتابْ...!
فأنا إنسانٌ مثلكم,
لديّ يدٌ ولكنها لم تلمس الدفء والحنانْ,
وعينٌ لم ترى غير قسوة زمانْ,
وقلبٌ, أيا قلبيَ المُصابْ...!
كم تَقطّع وتقطّع من سيفٍ لم يدخل أبداً القرابْ...!