28° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

عمر رزوق من أبو سنان عبر موقع العرب: مؤامرة السلام ومقامرة الكلام

إستهلال ..... مع ما أفسده الزعماء خلال ستين عاما من عمر القضية العربية الإسلامية , قضية فلسطين , ومع انبعاث وانتشار روائح العنصرية الكريهة للدولة الصهيونية الدموية, أسأل نفسي : هل تستطيع جميع العطور والروائح " الطيبة " المنبعثة من مفاوضات السلام , أن تغيّر الروائح النتنة مما ينبعث من البديهيات , الحقيقي الثابت كالرواسي والجبال؟! تذكير ..... حقيقة أن الولايات المتحدة , دولة مغلوبة على أمرها بسوط صهيوني , وحقيقة أن الدول العربية , دول مغلوبة على أمرها بتسلّط أمريكي , وحقيقة أن الفلسطينيين مغلوبون على أمرهم , بإرهاب إسرائيلي , وحقيقة أن هيئة الأمم " المتحدة " مغلوبة على أمرها , دولاريا , وحقيقة أن الدولة الصهيونية , دولة تقف على رمال متحركة تاريخيا , فيما نعرفه بمقبرة الغزاة . من الواجب علينا , أن نحاول فهم حقائق ثابتة أخرى , ذلك إذا كنا لا نريد " أن نُطعم أنفسنا جوزا فارغا " : أن الولايات المتحدة , لا تملك لا الشجاعة ولا الجرأة ولا المقدرة , على خوض حرب استقلال ثانية , ضد استقلال اللوبي الصهيوني , لأن الأخير يملك من الأوراق ما يُجهض به أي تحرّك ضده أو ضد إسرائيل , وليس لمصدرها – أي الحرب – أي أهمية , سواء كان البيت الأبيض , إذا ما كان وزال أبيضا , أو الكونغرس أو الصحافة أو الجامعات . أوهام ..... أن زعماء الدول العربية , لا يفكّرون ولا يريدون أن يفكّروا وليس من مصلحتهم أن يفكّروا بالانسلاخ والتحرر من الهيمنة الأمريكية , كما انسلخوا عن هيمنة الدولة العثمانية , لتوهّمهم أنهم بحاجة ماسة للولايات المتحدة , كحاجة المريض للدواء وحاجة الغريق لطوق النجاة أو حاجة الخائف للملاذ الآمن أو أجْمِل القول وقل كحاجة الرجل للمرأة , غني عن القول , أن هذا التوهّم ما أنزل الله به من سلطان . بدون شهود ..... إن الشعب الفلسطيني , هو الوحيد الذي يدفع لعتاة اليهود ضريبة العجز والخنوع العربي , ويدفع فاتورة التبعية وهوان الدول العربية للولايات المتحدة , ودفعه ليس بالذهب والدولارات , إنما بدماء أبنائه الصامدين , وأرواح شهدائه الأبرار , منذ أكثر من نصف قرن , فضلا عن ملايين المشرّدين في المخيمات وعلى الدروب, متجاوزين الرقم القياسي لصبر أيوب . أما هيئة الأمم المتحدة , هي هيئة - أي شكل- ولكنها دون مضمون , بدليل ساطع : إصدارها لوابل من القرارات لإنصاف الشعب الفلسطيني بأَنْصاف , وحقن دمائه في شرايين الأرض , ورفع الضيم والظلم عنه , وقرارات للحفاظ على حقوقه داخل "حفاظ ", ولكن الرياح هبتّ , وذهبت القرارات مع أدراجها , فما هذه المنظمة إلا رضيع يتغذى على ثديي الكونغرس الأمريكي والترهيب الصهيوني , وستنال استقلالها عندما تصبح بمنأى , تستطيع أن تُخرج الفيتو الأمريكي من تحت تصرّف إسرائيل والصهيونية العالمية , لإجازة طويلة الأمد , ولكن هيهات هيهات . حلم ..... إن هؤلاء اليهود , الذين تم تجميعهم من أرجاء الأرض , من كل حدب وصوب , للعيش في دولة مبتكرة , فوق أرض مغتصبة , تحوّلت تحت أقدامهم لرمال متحركة , هل يستيقظ فيهم ضمير ليتساءلوا بينهم : هل هذه الدولة حقا نبوءة توراتية , أم نتيجة لمؤامرة دولية ؟ خلاصة القول ..... إذا لم تُنقذ أمريكا نفسها من عقدة الخوف من اللوبي الصهيوني , وإذا لم يشأ الله تعالى للعرب أن يحرروا أنفسهم من التبعية والخنوع للولايات المتحدة , وإذا لم تحفر هيئة الأمم بئر بترول لها لتمّول أعمالها , وإذا لم تتوقف إسرائيل عن تضليل اليهود بأن ممارساتها اللا إنسانية مدعومة توراتيا , فإن انعقاد جلسات الكلام ومؤتمرات السلام , مصيرها الفشل الذريع , لأن الأطراف الخمسة يجدفون ويتخبطون ضد التيار, مراهنين أن العطر سيُخفي الرائح الكريهة مما أفسده الزعماء الشرفاء . لا تستطيع أمريكا حل القضية الفلسطينية , إلا بعد أن تعترف بأن الأرض التي بُنيَ عليها البيت الأبيض أرض محتلة من هنود حُمر. والعرب لا يستطيعوا حل المشكلة الفلسطينية , حتى يعترفوا بأن عواصمهم أرض محتلة أمريكيا . والسلطة الفلسطينية لا تستطيع حل مشكلة شعبها إلا أن تعترف , بأن الوسطاء معها في نفس القارب تتضاربهم الأعاصير , وهؤلاء الوسطاء يريدون للضحية أن تتنازل أولا , إكراما لشروط الجلاّد , أما الأمم المتحدة , يتمنى أمينها أن يعمّ السلام ولكن الأهم ضمان مرتبات موظفيها . تعزية ..... دوائر مفرغة من المصداقية والجديّة والعدالة , ستؤدي بجلسات الكلام ومؤتمرات السلام , إلى مقبرة الاتفاقيات والمعاهدات , حيث تم دفن المرحوم كامب ديفيد والسيد جنيف والسيدة مدريد والآنسة أوسلو وجميع أفراد العائلة الأسرة .  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 25/09/2009 الساعة 23:54 آخر تحديث: الساعة 07:43
حجم الخط
عمر رزوق من أبو سنان عبر موقع العرب: مؤامرة السلام ومقامرة الكلام
عمر رزوق من أبو سنان عبر موقع العرب: مؤامرة السلام ومقامرة الكلام

إستهلال ..... مع ما أفسده الزعماء خلال ستين عاما من عمر القضية العربية الإسلامية , قضية فلسطين , ومع انبعاث وانتشار روائح العنصرية الكريهة للدولة الصهيونية الدموية, أسأل نفسي : هل تستطيع جميع العطور والروائح " الطيبة " المنبعثة من مفاوضات السلام , أن تغيّر الروائح النتنة مما ينبعث من البديهيات , الحقيقي الثابت كالرواسي والجبال؟! تذكير ..... حقيقة أن الولايات المتحدة , دولة مغلوبة على أمرها بسوط صهيوني , وحقيقة أن الدول العربية , دول مغلوبة على أمرها بتسلّط أمريكي , وحقيقة أن الفلسطينيين مغلوبون على أمرهم , بإرهاب إسرائيلي , وحقيقة أن هيئة الأمم " المتحدة " مغلوبة على أمرها , دولاريا , وحقيقة أن الدولة الصهيونية , دولة تقف على رمال متحركة تاريخيا , فيما نعرفه بمقبرة الغزاة . من الواجب علينا , أن نحاول فهم حقائق ثابتة أخرى , ذلك إذا كنا لا نريد " أن نُطعم أنفسنا جوزا فارغا " : أن الولايات المتحدة , لا تملك لا الشجاعة ولا الجرأة ولا المقدرة , على خوض حرب استقلال ثانية , ضد استقلال اللوبي الصهيوني , لأن الأخير يملك من الأوراق ما يُجهض به أي تحرّك ضده أو ضد إسرائيل , وليس لمصدرها – أي الحرب – أي أهمية , سواء كان البيت الأبيض , إذا ما كان وزال أبيضا , أو الكونغرس أو الصحافة أو الجامعات . أوهام ..... أن زعماء الدول العربية , لا يفكّرون ولا يريدون أن يفكّروا وليس من مصلحتهم أن يفكّروا بالانسلاخ والتحرر من الهيمنة الأمريكية , كما انسلخوا عن هيمنة الدولة العثمانية , لتوهّمهم أنهم بحاجة ماسة للولايات المتحدة , كحاجة المريض للدواء وحاجة الغريق لطوق النجاة أو حاجة الخائف للملاذ الآمن أو أجْمِل القول وقل كحاجة الرجل للمرأة , غني عن القول , أن هذا التوهّم ما أنزل الله به من سلطان . بدون شهود ..... إن الشعب الفلسطيني , هو الوحيد الذي يدفع لعتاة اليهود ضريبة العجز والخنوع العربي , ويدفع فاتورة التبعية وهوان الدول العربية للولايات المتحدة , ودفعه ليس بالذهب والدولارات , إنما بدماء أبنائه الصامدين , وأرواح شهدائه الأبرار , منذ أكثر من نصف قرن , فضلا عن ملايين المشرّدين في المخيمات وعلى الدروب, متجاوزين الرقم القياسي لصبر أيوب . أما هيئة الأمم المتحدة , هي هيئة - أي شكل- ولكنها دون مضمون , بدليل ساطع : إصدارها لوابل من القرارات لإنصاف الشعب الفلسطيني بأَنْصاف , وحقن دمائه في شرايين الأرض , ورفع الضيم والظلم عنه , وقرارات للحفاظ على حقوقه داخل "حفاظ ", ولكن الرياح هبتّ , وذهبت القرارات مع أدراجها , فما هذه المنظمة إلا رضيع يتغذى على ثديي الكونغرس الأمريكي والترهيب الصهيوني , وستنال استقلالها عندما تصبح بمنأى , تستطيع أن تُخرج الفيتو الأمريكي من تحت تصرّف إسرائيل والصهيونية العالمية , لإجازة طويلة الأمد , ولكن هيهات هيهات . حلم ..... إن هؤلاء اليهود , الذين تم تجميعهم من أرجاء الأرض , من كل حدب وصوب , للعيش في دولة مبتكرة , فوق أرض مغتصبة , تحوّلت تحت أقدامهم لرمال متحركة , هل يستيقظ فيهم ضمير ليتساءلوا بينهم : هل هذه الدولة حقا نبوءة توراتية , أم نتيجة لمؤامرة دولية ؟ خلاصة القول ..... إذا لم تُنقذ أمريكا نفسها من عقدة الخوف من اللوبي الصهيوني , وإذا لم يشأ الله تعالى للعرب أن يحرروا أنفسهم من التبعية والخنوع للولايات المتحدة , وإذا لم تحفر هيئة الأمم بئر بترول لها لتمّول أعمالها , وإذا لم تتوقف إسرائيل عن تضليل اليهود بأن ممارساتها اللا إنسانية مدعومة توراتيا , فإن انعقاد جلسات الكلام ومؤتمرات السلام , مصيرها الفشل الذريع , لأن الأطراف الخمسة يجدفون ويتخبطون ضد التيار, مراهنين أن العطر سيُخفي الرائح الكريهة مما أفسده الزعماء الشرفاء . لا تستطيع أمريكا حل القضية الفلسطينية , إلا بعد أن تعترف بأن الأرض التي بُنيَ عليها البيت الأبيض أرض محتلة من هنود حُمر. والعرب لا يستطيعوا حل المشكلة الفلسطينية , حتى يعترفوا بأن عواصمهم أرض محتلة أمريكيا . والسلطة الفلسطينية لا تستطيع حل مشكلة شعبها إلا أن تعترف , بأن الوسطاء معها في نفس القارب تتضاربهم الأعاصير , وهؤلاء الوسطاء يريدون للضحية أن تتنازل أولا , إكراما لشروط الجلاّد , أما الأمم المتحدة , يتمنى أمينها أن يعمّ السلام ولكن الأهم ضمان مرتبات موظفيها . تعزية ..... دوائر مفرغة من المصداقية والجديّة والعدالة , ستؤدي بجلسات الكلام ومؤتمرات السلام , إلى مقبرة الاتفاقيات والمعاهدات , حيث تم دفن المرحوم كامب ديفيد والسيد جنيف والسيدة مدريد والآنسة أوسلو وجميع أفراد العائلة الأسرة .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد