27° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عناوين في الميزان-الليبرمانية

الليبرمانية – البرلمانية

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 11/06/2009 الساعة 15:59
حجم الخط
عناوين في الميزان-الليبرمانية
عناوين في الميزان-الليبرمانية · تصوير: كل العرب

الليبرمانية – البرلمانية

إنّ الليبرمانية البرلمانية والتي تتمثل بحملة من مشاريع القوانين المطروحة على جدول أعمال حكومة دولة اليهود وبرلمانها، ما هي إلاّ تجسيد حقيقي، وتعبير جلي عن واقع الحال في أوساط \"المجتمع الإسرائيلي\"، الذي ينحو باتجاه الفاشية الشعبية أكثر من أي وقتٍ مضى، وليس عدلاً أن نسمي هذه الحملة بالعنصرية، فهي تتعدى هذا الوصف بما لا يقاس.
بطبيعة الحال كان للجماهير العربية وهيئاتها التمثيلية موقفًا واضحًا من الأمر، برفض هذه التشريعات، وإن كان هناك بعض منها يُنفَّذ في \"الكنيست الصهيوني\" من قِبل النواب العرب، مثل قَسم يمين الولاء، أو الاعتراف بيهودية وديمقراطية الدولة عند تسجيل الحزب أو القائمة البرلمانية بهدف خوض الانتخابات، فهذه التشريعات لو خرجت إلى حيز التنفيذ ستتعدى النخبة البرلمانية، وكانت ستمس كل إنسان عربي في هذه البلاد وحتى بعض اليهود اليساريين الجذريين الذين لا يؤمنون بالصهيونية، بل ويعادونها فكرًا وممارسة.
وليس صدفة أن يقوم بعض قادة اليمين البارزين مثل بيني بيغن ودان مريدور وغيرهم بمعارضة هذه التشريعات المتعلقة بالولاء ورموز الدولة، فهُم من نفس المعسكر – مع أننا لا نؤمن بيسار ويمين الحركة الصهيونية – ولكن هؤلاء القادة اليمينيين الأذكياء، يعلمون جيدًا أنّ ليبرمان وزمرته يبحثون عن عناوين استفزازية قد تجلب لهم روحًا في الشارع الصهيوني الفاشي ولكنها في ذات الوقت سوف تحدث ضررًا كبيرًا على مستوى العالم! ولن يكون بمقدورهم تفسير جملة القوانين هذه الفريدة من نوعها في العالم. وعلى هذا الأساس أسقطت حكومة إسرائيل – وهي ليست حكومة اليمين كما يحلو للبعض أن يُسميها- \"قانون الولاء\" بأصوات الليكود والعمل وشاس وكل الأحزاب الصهيونية ما عدا أصوات وزراء ليبرمان، وهذا يدُل على خوف هذه الأحزاب من الانجرار وراء شعبوية ليبرمان وحزبه.
من المهم الإشارة هنا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُطرح فيها هذه القوانين، وهناك قوانين خطيرة جدًا سُنّت ضد الجماهير العربية في البلاد، وقانون \"منع إحياء ذكرى النكبة\" وإن أُقرَّ بالقراءة الأولى وحتى لو أصبح قانونًا ساريًا فليس باستطاعة أحد أن يمنع شعبنا من إحياء الذكرى بالشكل الذي يعبر عن مشاعر وأماني وأحلام شعب، يحلم ويسعى إلى العودة والحرية والاستقلال.
إسرائيل بجملة مقترحات القوانين هذه، لا تخطوا باتجاه مأسسة نظام أبرتهايد في البلاد، فإسرائيل دولة ابرتهايد منذ قيامها ولن تكون غير ذلك، وهذه القوانين العنصرية الفاشية ليست إلاّ غيضٌ من فيض، وعلى لجنة المتابعة أن تتوقف عن كونها \"لعبة شطرنج\" للاعبين فاشلين كما سماها أحدهم، وان تتقدم بخطوات جريئة نحو عولمة قضيتنا وقضايانا، والذهاب إلى أبعد ما يمكن في هذه الخطوة، واستغلال كل المنابر والمنافذ والمحافل الدولية، خاصة وأنّ هناك نصوص تتحدث عن المجموعات القومية وحقوقها، وهذا من باب التكتيك، أما استراتيجيًا فليس هناك من بديل عن العودة وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية من النهر إلى البحر كجزء من مجتمع عربي ديمقراطي مُوحّد من المحيط إلى الخليج.
حرب المَكارِه
تتسارع في الآونة الأخيرة انتشار المَكارِه حولَ العالم، وطبعًا من أخطرها هي المَكارِه البيئية والنووية والتي تهدّد سلامة البشر، ولكن الأشدُّ خطرًا منها المَكارِه السياسية، والتي تصيب البشر في كل مناحي حياتهم من السياسة حتى رغيف الخبز.
الخبير الاقتصادي وأحد عملاء الأمن القومي الأمريكي، جون بركنز في كتابه \"اعترافات قرصان اقتصادي: الاغتيال الاقتصادي للأمم\". يقول: \"الدهاء الذي تتّسم به الإمبراطورية الحديثة يتجاوز قوى الاستعمار الأوروبي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر فنحن - قراصنة الاقتصاد – على درجة عالية من الاحتراف، نحن اليوم لا نحمل سيوفًا، ولا نرتدي دروعًا، أو ملابس تعزلنا عن غيرنا\".
طبعًا هذا الكلام يشير بوضوح إلى تحكّم الشركات الرأسمالية الاحتكارية بحال الشعوب ومقدّراتها وخيراتها، من خلال تقديم القروض والمنح! ثم السيطرة التي يقدّمها البنك الدولي وتعجز الدول عن تسديدها ثم يتم جدولة الدين وإعادة جدولة الجدولة حتى الغرق والخضوع لشروط الولايات المتحدة المَكّرَهَ الأولى في العالم وهذا حال معظم الدول العربية ودول أفريقيا وغيرها حول العالم ومن يرفض لن يكون حالهُ أقل من حال لومومبا في الكونغو واللِنبي في تشيلي، وصدام حسين في العراق، هذه أمثلة على من رفض ودفع الثمن بحياته من رؤساء دول، ودول وشعوب ما زالت تقاوم صامدة في وجه الوحش الأمريكي مثل كوبا كاسترو فنزويلا تشافيز وسوريا الأسد ولبنان المقاومة.
وماذا عن حالنا نحنُ هُنا، في بلاد أصبحت المَكارِه جزأً من مشهدها العام، مَكارِه سياسية وفاشية وبيئية، سياسة حكومات دولة الاحتلال ليست بحاجة إلى جُهد في تفسيرها وتصنيفها، من حرب إلى عدوان ومن مجزرة إلى مذبحة، من طرد ومصادرة وقتل واعتقال وتشريد، ولم تترك هذه الحكومات بابًا فاشيًا عنصريًا إلاّ وطرقتهُ، ويكفي في هذا الصدد القول أن ليبرمانية البرلمان أوصلت رائحة فاشيتهم إلى أروقة لم يكن أحد منهم يرغب بذلك.
ولكن من أشد وأخطر مَكارِه هذه الحكومات، تعيين لجان معينة في السلطات المحلية العربية، هذه اللجان التي تأتي بعد فشل المجلس المنتخب إداريًا، والسؤال الجوهري: لماذا فشل هؤلاء الرؤساء المنتخبين في إدارة شؤون قراهم ومدنهم..؟ عادةً ما يكون الجواب على هذا السؤال أحادي الجانب، سياسة الدولة العنصرية هي السبب، نعم هي السبب والمسبّب، ولكن أين دورنا نحن الرؤساء والأعضاء المنتخبين؟ وما هو دور الجمهور في ذلك؟
لا ينتابني شك للحظة واحدة أنّ هناكَ من يخطط ويحيك المؤامرات ضد القرى والمدن العربية، بسكانها وثقافتها وما تبقى من أراضيها، ولا أشك كذلك أن سياسة الديون والإقراض والجدولة وإعادة الجدولة هي نسخة طبق الأصل عن سياسة الشركات الرأسمالية العالمية ضد الدول والشعوب. تهدف إلى إغراق القرى والمدن العربية بالديون والعجز والفساد ومن ثم الانقضاض عليها إما برؤساء عملاء للسلطة أو لجان مُعينة، وبعدها يضطر الأهالي أن يناضلوا ويقاتلوا ضد هذه اللجان وسياستها الهادفة إلى تشليح البلد من الأرض والمال والكرامة ووضعه نهائيًا في خانة الولاء للسيد شيكل.
ما دفعني للكتابة عن المَكارِه هذه هو مشاركتي الدائمة في نشاطات خيمة الاعتصام أمام المجلس المحلي المُعين في كفر كنا، وآخرها المظاهرة الهامة ضد \"المزبلة\"، هذه المَكّرهَ البيئية والصحية والتي تقع بجانب بيوت وسكن الناس وبجانب المدرسة وملعب كرة القدم، الغريب في الأمر كيف بقيت هذه المزبلة حتى الآن في هذا الموقع الحساس، هل لنا أن نسأل هذا السؤال لرؤساء سابقين منتخبين وليسوا معينين.
وانتهت المظاهرة الموحدة لأهل كفركنا في ساحة المجلس المحلي وشعارها الواضح أن المَكرِه القابعة في بناية المجلس لا تقل خطورة عن \"المزبلة\". ونتمنى أن يثمر نشاط أهل الهمة واللجنة الشعبية عن إزالة هاتين المَكّرَهتين وإلى الأبد.
* أمين عام حركة أبناء البلد  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد