26° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اولاد

قصة للاطفال:الاصدقاء الثلاثة

سامر طفل جميل , يُحبّ الحيوانات , وخاصّة البيتية منها, وقد الحَّ على أبيه مراراً أن يشتري له واحداً منها .وافقَ الأب أخيراً شريطة أن يحوز على المرتبة الأولى في صفّه!.  لم يجد سامر في ذالك مُشكلةً كبيرة , فهو طالبٌ نشيطٌ ومجتهد, ويُنافس رَهَف على المرتبة الاولى , منذ الصف الاول , فتارة كان يسبقها , وطوراً تسبقه .  وكم كانت فرحة سامر كبيرة في نهاية الفصل الثاني , حين حصل على المرتبة الاولى , وحين وفّى والده بوعده له , فاشترى له حَمَلاً وجَدْياً صغيريْنِ , وبنى لهما قفصاً صغيراً جميلاً وسط حديقة المنزل الواسعة .أحبَّ سامر الحَمَلَ  وهدوءَه محبةً كبيرة , كما وأحبَّ الجدْيَ الأسود ذا القرنيْنِ الصغيرين , رغم شقاوته , فكان يأتي بعد انتهائه من واجباته المدرسية , فيفتح باب القفص ويُخرج الجدي والحَمَل في جولة في الحديقة , حيث الربيع يملأ الأرجاء بعُشبه الأخضر وأزهاره المُلوّنة , وفراشاته المُزركشة , وطيوره المُزقزقة .   في أحد الأيام , حين  أخرج سامر صديقيْه من القفص كعادته, لاحظَ جّرحا ًتحت إحدى عينيّ الحَمَل , فسأله عن السبب فقال :" لا شيء ...لقد اصطدمْتُ بحديد القفص!"   لاعب سامر صديقيْه , وأطعمهما العُشب الأخضر الطريّ, وسقاهما الماء النقيّ , وبالغ في مداعبة الحَمَل الذي كان هادئاً كالعادة , بينما راح الجدي الشّقي يقفز هنا وهناك , مُتباهياً بخفّته وقوّته , وينظر من طرف خفيّ نظرة حَسَدٍ , إلى العلاقة الحميمة التي تربط سامراً بالحمل.   وأعاد سامر الكرّة بعد أيام , وما اشدَّ دهشته حين رأى جرحاً آخر تحت العين الأخرى للحمل , في حين أنّ الجرح الأول لم يندمل بعد , فبادره على مسمع من الجدي قائلاً : "لا تقل يا صديقي أنّ هذا الجرح من القفص ايضاً!! "لكن الحمل في هذه المرّة ايضاً ابتسم ابتسامةً جميلة وأجاب : " نعم يا صديقي انه القفص ".  نظر سامر الى الجدي فرآه مُضطرباً على غير عادته , فداخلته الشكوك التي لم يعرف لها سبباً.  عاد سامر بصديقْيه الى القفص وكانت الشمس ما زالت تضيء الكون , فداوى صديقه الحمل باليود , وأوصاه كما أوصى الجدي أن ينتبها ويحذرا من القفص الحديدي .  لكن سامر لم يعد الى البيت , بل اختبأ خلف أغصان إحدى الاشجار القريبة , وأخذ يراقب الموقف .   ربض الحمل في إحدى اركان القفص , وربض الجدي في الركن البعيد , وساد صمت طويل طويل قطعه الجدي بعد دقائق قائلاً " لقد أخطأتُ اليكَ أكثر من مرّة يا صديقي , لقد كنتُ مُعتدياً أثيماً , بينما تجلّت فيكَ الاخلاق الحميدة , فكنت مثال الصبر والصداقة الحقّّة ....إنني أطلب منكً المسامحة والغُفران , وأعدكَ بأن أكونَ من الآن فصاعداً نِعْمَ الصّديق  "    وبكى الصديقان وتعانقا عِناقاً حاراً طويلاً لم يقطعاهُ الاّ عندما دخل سامر القفص , وأخذ يُصفّق لهما تصفيقاً حاراً.

ك ا كل العرب اولاد نُشر: 13/06/2008 الساعة 07:39
حجم الخط
قصة للاطفال:الاصدقاء الثلاثة
قصة للاطفال:الاصدقاء الثلاثة

سامر طفل جميل , يُحبّ الحيوانات , وخاصّة البيتية منها, وقد الحَّ على أبيه مراراً أن يشتري له واحداً منها .وافقَ الأب أخيراً شريطة أن يحوز على المرتبة الأولى في صفّه!.  لم يجد سامر في ذالك مُشكلةً كبيرة , فهو طالبٌ نشيطٌ ومجتهد, ويُنافس رَهَف على المرتبة الاولى , منذ الصف الاول , فتارة كان يسبقها , وطوراً تسبقه .  وكم كانت فرحة سامر كبيرة في نهاية الفصل الثاني , حين حصل على المرتبة الاولى , وحين وفّى والده بوعده له , فاشترى له حَمَلاً وجَدْياً صغيريْنِ , وبنى لهما قفصاً صغيراً جميلاً وسط حديقة المنزل الواسعة .أحبَّ سامر الحَمَلَ  وهدوءَه محبةً كبيرة , كما وأحبَّ الجدْيَ الأسود ذا القرنيْنِ الصغيرين , رغم شقاوته , فكان يأتي بعد انتهائه من واجباته المدرسية , فيفتح باب القفص ويُخرج الجدي والحَمَل في جولة في الحديقة , حيث الربيع يملأ الأرجاء بعُشبه الأخضر وأزهاره المُلوّنة , وفراشاته المُزركشة , وطيوره المُزقزقة .   في أحد الأيام , حين  أخرج سامر صديقيْه من القفص كعادته, لاحظَ جّرحا ًتحت إحدى عينيّ الحَمَل , فسأله عن السبب فقال :" لا شيء ...لقد اصطدمْتُ بحديد القفص!"   لاعب سامر صديقيْه , وأطعمهما العُشب الأخضر الطريّ, وسقاهما الماء النقيّ , وبالغ في مداعبة الحَمَل الذي كان هادئاً كالعادة , بينما راح الجدي الشّقي يقفز هنا وهناك , مُتباهياً بخفّته وقوّته , وينظر من طرف خفيّ نظرة حَسَدٍ , إلى العلاقة الحميمة التي تربط سامراً بالحمل.   وأعاد سامر الكرّة بعد أيام , وما اشدَّ دهشته حين رأى جرحاً آخر تحت العين الأخرى للحمل , في حين أنّ الجرح الأول لم يندمل بعد , فبادره على مسمع من الجدي قائلاً : "لا تقل يا صديقي أنّ هذا الجرح من القفص ايضاً!! "لكن الحمل في هذه المرّة ايضاً ابتسم ابتسامةً جميلة وأجاب : " نعم يا صديقي انه القفص ".  نظر سامر الى الجدي فرآه مُضطرباً على غير عادته , فداخلته الشكوك التي لم يعرف لها سبباً.  عاد سامر بصديقْيه الى القفص وكانت الشمس ما زالت تضيء الكون , فداوى صديقه الحمل باليود , وأوصاه كما أوصى الجدي أن ينتبها ويحذرا من القفص الحديدي .  لكن سامر لم يعد الى البيت , بل اختبأ خلف أغصان إحدى الاشجار القريبة , وأخذ يراقب الموقف .   ربض الحمل في إحدى اركان القفص , وربض الجدي في الركن البعيد , وساد صمت طويل طويل قطعه الجدي بعد دقائق قائلاً " لقد أخطأتُ اليكَ أكثر من مرّة يا صديقي , لقد كنتُ مُعتدياً أثيماً , بينما تجلّت فيكَ الاخلاق الحميدة , فكنت مثال الصبر والصداقة الحقّّة ....إنني أطلب منكً المسامحة والغُفران , وأعدكَ بأن أكونَ من الآن فصاعداً نِعْمَ الصّديق  "    وبكى الصديقان وتعانقا عِناقاً حاراً طويلاً لم يقطعاهُ الاّ عندما دخل سامر القفص , وأخذ يُصفّق لهما تصفيقاً حاراً.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد