كتلة الجبهة تعارض قانون المواطنة
* بركة: قانون المواطنة نموذج واضح للعنصرية..* حنين: لا علاقة لهذا القانون بالأمن وإنما بالديمغرافية المرفوضة..* اغبارية: هذه الممارسات تبدأ ضد العرب ولكنها لا تنتهي عندهم
* بركة: قانون المواطنة نموذج واضح للعنصرية..* حنين: لا علاقة لهذا القانون بالأمن وإنما بالديمغرافية المرفوضة..* اغبارية: هذه الممارسات تبدأ ضد العرب ولكنها لا تنتهي عندهم
أكد كتلة الجبهة البرلمانية على معارضتها لتمديد سريان قانون المواطنة، الذي يحرم المواطنين الفلسطينيين في البلاد من اختيار شركاء حياتهم وقد وصفه النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على أنه نموذج للعنصرية، يتعارض مع ابسط القيم الإنسانية والأخلاقية.
وسجلت الجبهة موقفها هذا أمام الهيئة العامة للكنيست، التي بحثت وأقرت طلب الحكومة تمديد "أنظمة الطوارئ" التي تدخل تعديلات على قانون المواطنة، وهو إجراء قائم سنويا منذ سبع سنوات، وبموجبه يتم حرمان كل فلسطيني وفلسطينية، متزوجين من فلسطيني وفلسطينية من داخل إسرائيل، من تصريح الإقامة وبطاقة الهوية، وهو ما يهدد آلاف العائلات الفلسطينية بالتمزق، وتشتيت عشرات آلاف الفلسطينيين بين شقي العائلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والبلاد.

وقال بركة، إن هذه الأنظمة ظهرت لأول مرة على شكل أنظمة داخلية أصدرها وزير الداخلية في حينه إيلي يشاي، في العام 2002، واليوم الوزير ذاته مع عودته إلى حقيبة الداخلية، يكرر طلب تمديد هذه الأنظمة، التي لم يتوقف تطبيقها منذ سبع سنوات، وكي يُدمغ هذا القانون باسم يشاي ذاته المتحمس لهذا القانون، رغم أن المؤسسة الأمنية والعسكرية تقف من ورائه.
وتابع بركة قائلا، إنني حين التقي أشخاص من خارج البلاد يكون عليّ تقديم نماذج عن العنصرية الإسرائيلية، وهذا القانون هو مثال صارخ وواضح للعنصرية الإسرائيلية، لأنه لا يمكن أن تجد قانونا مشابها له في أي من دول العالم ولا في التاريخ الحديث، إنه قانون يطبق ما يجول في عقول رعاع من اليمين العنصري المتطرف، ليتحول إلى سياسة رسمية.

ومن جهته أكد النائب د. دوف حنين أنه لا علاقة لهذا القانون بـ "الأمن" مشددا على أنه ناجم عن اعتبارات عنصرية مرفوضة، وأضاف أن الاعتبارات الديمغرافية هي التي تقف من وراء هذا القانون وتروّج باسم الأمن، ووصف حنين هذا القانون على أنه "أحد أكثر القوانين سوءا في القضاء الاسرائيل وأنه يمس بلا أي علاقة حقيقية بالادعاءات بالأمنية بصورة متطرفة وغير منطقية بحقوق الإنسان الأكثر بساطة."
وأضاف "إنني أعتقد أنه قد آن الأوان أن تقول الكنيست كفى. كفى للمس بحقوق الإنسان ، كفى للمس بالحق بلم الشمل. على الكنيست أن تقول كفى لهذه التصرفات باسم الأمن." وذكر حنين ان لسلطات "الأمن" الأدوات والقدرات لاتخاذ لفحص كل طلب وطلب وأنه لا مبرر لاتخاذ القرارات الجارفة.
وشدد حنين على أن هذا الأمر يكون أكثر خطورة عندما يأتي بشكل "أمر ساعة" وكأنه في خانة طوارئ وأردف قائلا "كل مرة يقولون من جديد: علينا المصادقة بشكل مؤقت. ولكن لماذا بشكل مؤقت وما هو الظرف الطارئ وباسم أي ضربات أمنية يتحدثون؟"

وأما النائب د. عفو إغبارية فقد قال "المثير للسخرية أن وزراء وأعضاء كنيست يقفون هنا على المنصّة وينعتون هذا القانون العنصري بقانون مكافحة "الارهاب والارهابيين" وكأنهم من خلال هذا القانون سيحاربون الارهاب!!.
وأضاف إغبارية: "هذه الحكومة التي تدّعي الديمقراطية وسلوك فكر ايديولوجي على منهج جابوتنسكي ووثيقة الاستقلال التي من المفروض تعترف بحقوق الأقليات ومساواة المواطنين العرب في هذه البلاد مع الأكثرية اليهودية، تكشف المرّة تلو المرّة عن وجهها الحقيقي القبيح، عندما تستهتر بالقيم الانسانية وحق الانسان في اختيار شريك حياته فتنجرف خلف حزب فاشي معادي للديمقراطية بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي يواجه معارضة واسعة محلياً وخارجياً".
وأعطى إغبارية مثالاً لواحدة من قضايا لمّْ الشمل التي يسعى لعلاجها، عن إمرأة في السبعين من العمر من قطاع غزة، متزوجة من مواطن عربي في اسرائيل منذ حوالي 35 عاماً ولا تعترف اسرائيل بمواطنتها إضافةً لعشرات ومئات العائلات التي تعاني من نفس المشكلة وبالتالي يحرم أفرادها من التأمينات الصحية أو مخصصات التقاعد والرفاه.
وقال إغبارية: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تجرؤ على ممارسة حرمان مواطنيها من الزواج من آخرين خلف حدودها بذريعة الخطر الأمني أو ما تسميه "الارهاب". وما أود أن أشير إليه، ماذا كان سيحصل لو قال الفرنسيون أنهم لا يسمحوا لمواطن فرنسي الزواج من فتاة اسرائيلية؟، باعتقادي أن وزراء حكومة اسرائيل وبالذات وزير خارجيتها لن يمرّوا على مثل هذا الموضوع مرّ الكرام".
وأضاف إغبارية: "عندما نتحدّث عن النهج العنصري لهذه الحكومة فنحن نؤكد أن الممارسات العنصرية تبدأ ضد العرب ولكن لا تنتهي عندهم فالعنصرية إذا تجذّرت بالمجتمع فهي تهلكه بالكامل. ولذلك على المواطنين في إسرائيل عرباً ويهود أن يرفضوا هذا النهج الظالم وهذا القانون الجائر الذي تحاول هذه الحكومة أن تمرّره والدوس على هذه السياسة المجرمة بالأقدام".