للأم: كيف تربي طفلك بعيدًا عن الصراع السياسي؟
عزيزتي الأم:
عزيزتي الأم:
لا تحاولي تخويف طفلك أبدًا من أي أحداث بدلاً من التخويف الذي سينعكس على سلوكه في الشارع والمدرسة والمنزل بالسلب اعملي على توعيته وطمأنته بإعتدال
أنّ يتحدث معي أخي الصغير في كل ما يشاهده من أحداث سياسية معبرًا عن رأيه بكل حماس وغضب في آنّ واحد جعلني أتذكر مقالاً للكاتب عُمر طاهر تحدث فيه عن إقحام الأطفال دون وعي في الصراعات السياسية قائلاً: "هناك جيل قادم سيكبر على أرض غير مستوية، يملؤها الجميع الآن بالحُفر والمطبات ثم سرعان ما سيغادرها تاركا إياها خرابة، كيف سيتعايش الجيل القادم بعضه مع بعض؟"، أخي ليس الطفل الوحيد الذي يعرف مثل هذه الخلافات التي تفوق عمره بمراحل، بل هناك في كل منزل في بلادنا العربية طفل صغير على اﻷقل يعاني من الصراعات السياسية بين أفراد العائلة او على شاشات التليفزيون على أقل تقدير.

صورة توضيحية
كيفية حماية أطفالنا من تأثير الصراعات السياسية
أيًا كان المرجعية السياسية للعائلة التي ينتمي إليها، فعلينا ان نتبع ما يلي:
أنّ الطفل بداية من سنّ السابعة يكون في حاجة إلى معرفة مصطلحات سياسية بسيطة مثل ما هي الانتخابات الرئاسية، وما هي الديموقراطية، وتعريفات لكلمات مثل إنتماء، وطن، دولة.
أصبحت الصراعات السياسية على قائمة الأحاديث العائلية لذا علينا بقدر الأمكان ألا نقوم بفتح مثل هذه الموضوعات أمام الأطفال، وأن يكون أمر متفق عليه بين أبناء الأسرة.
في حالة وجود الضيوف:
للأسف لا نستطيع أن نمنع الضيوف من التحدث في مواضيع معينة، وهنا يجب أن نتحدث مع الطفل عن فكرة الرأي و الرأي الأخر، وأننا برغم الاختلاف مع هذا الضيف في الرأي إلا أننا نحبه و نقدره و أن رأيه يخصه وحده، ثم ننتقل عن التحدث عن أمور سياسية عامة مثل أهمية وجود رئيس للجمهورية.
قد يستمع طفلك الى بعض المصطلحات التي قد لا تناسب سنه وهنا يجب علي الأم ألا تنهره بقول "هذا الكلام كلام كبار"، حاولي أن تحولي هذة التسؤلات الى مصطلحات سياسية صغيرة يمكن لعقله أن يدركها مع ترسيخ فكرة تقبل كافة الأراء المطروحة.
لا تحاولي تخويف طفلك أبدًا من أي أحداث، بدلاً من التخويف الذي سينعكس على سلوكه في الشارع والمدرسة والمنزل بالسلب، اعملي على توعيته وطمأنته بإعتدال.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net