لمن بريـدنا الإلكتروني بعـد مـوتنا؟
قلةٌ هم أولئك الذين سألوا أنفسهم هذا السؤال أو الذين خطر على بالهم أساساً، غير أنه أصبح ضرورةً حتميةً يجب أن يفكر فيها كل واحد منا في هذا الزمان، الذي أصبح لكل شخص فيه تقريباً بريد إلكتروني واحدٌ على الأقل. في الحقيقة لقد أثارت هذه القضية اهتمام القانونيين خاصةً والإعلام والرأي العام عامةً في الولايات المتحدة الأميركية في النصف الأول من هذا العام.
ففي الثالث عشر من شهر تشرين الثاني من العام الماضي 2004 توفي المجند الأميركي ذو العشرين ربيعاً جستين إلسوورث في العراق بينما كان يقوم بفحص قنبلة هناك. لقد أمضى جستين في العراق مدة شهرين فقط، وكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل بينه و بين عائلته وأصدقائه في الولايات المتحدة الأميركية هي بريده الإلكتروني المجاني الذي كان مشتركاً به لدى شركة ياهو (Yahoo)، حيث كان جستين يستخدمه لإرسال كافة صوره ومذكراته وأخباره عن الأيام القليلة التي أمضاها في العراق، و التي أمضى جل وقت فراغه فيها مرسلاً ومستقبلاً الرسائل الإلكترونية عبر بريده الإلكتروني المذكور.
أراد والد جستين السيد جون إلسوورث أن ينشئ شريطاً تذكارياً عن حياة ابنه مستخدماً الرسائل والصور التي أرسلها واستلمها ابنه باستخدام بريده الإلكتروني، إلا أنه لم يكن يملك كلمة السر التي تمكنه من الولوج إليه. طلب الوالد من شركة ياهو أن تعطيه كلمة سر ابنه، إلا أن الشركة ردت على طلبه بالرفض بحجة أن العقد الذي أبرم بينها وبين المتوفي جستين (كأي عقد آخر بينها و بين جميع المشتركين لديها والذين يبلغ عددهم أربعين مليوناً في العالم كله) يلزمها بأن تحافظ على سرية بريده ويمنعها من أن تعطي كلمة سر المشترك لديها إلى أي شخصٍ أو جهةٍ كانت إلا بموجب نص في القانون أو حكم قضائي، وأن بنود العقد أيضاً لا تسمح بأن ينتقل الاشتراك بالبريد الإلكتروني لديها إرثاً عند موت صاحب الحساب.
فوجئ والد جستين برد شركة ياهو، وحاول كثيراً مستخدماً العديد من البرمجيات والمختصين أن يخترق كلمة السر ليستطيع الاطلاع على بريد ابنه، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل. لجأ حينها إلى الإعلام لتأييد مطلبه حيث لقي ترحيباً كبيراً وأثارت قصته جدلاً واسعاً في المجتمع الأميركي. انقسم الناس حول هذه القصة إلى موقفين أحدهما مؤيد لمطلب والد جستين ومطالب لشركة ياهو بأن تتصرف برحمة وشفقة وأن تستـثني هذه الحالة من سياستها الصارمة آخذةً بعين الاعتبار حالة والدي جستين اللذين فقدا ابنهما في أثناء تأديته لواجبه الوطني، والآخر من أنصار الخصوصية كان مؤيداً لاتجاه شركة ياهو.
قلةٌ هم أولئك الذين سألوا أنفسهم هذا السؤال أو الذين خطر على بالهم أساساً، غير أنه أصبح ضرورةً حتميةً يجب أن يفكر فيها كل واحد منا في هذا الزمان، الذي أصبح لكل شخص فيه تقريباً بريد إلكتروني واحدٌ على الأقل. في الحقيقة لقد أثارت هذه القضية اهتمام القانونيين خاصةً والإعلام والرأي العام عامةً في الولايات المتحدة الأميركية في النصف الأول من هذا العام.
ففي الثالث عشر من شهر تشرين الثاني من العام الماضي 2004 توفي المجند الأميركي ذو العشرين ربيعاً جستين إلسوورث في العراق بينما كان يقوم بفحص قنبلة هناك. لقد أمضى جستين في العراق مدة شهرين فقط، وكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل بينه و بين عائلته وأصدقائه في الولايات المتحدة الأميركية هي بريده الإلكتروني المجاني الذي كان مشتركاً به لدى شركة ياهو (Yahoo)، حيث كان جستين يستخدمه لإرسال كافة صوره ومذكراته وأخباره عن الأيام القليلة التي أمضاها في العراق، و التي أمضى جل وقت فراغه فيها مرسلاً ومستقبلاً الرسائل الإلكترونية عبر بريده الإلكتروني المذكور.
أراد والد جستين السيد جون إلسوورث أن ينشئ شريطاً تذكارياً عن حياة ابنه مستخدماً الرسائل والصور التي أرسلها واستلمها ابنه باستخدام بريده الإلكتروني، إلا أنه لم يكن يملك كلمة السر التي تمكنه من الولوج إليه. طلب الوالد من شركة ياهو أن تعطيه كلمة سر ابنه، إلا أن الشركة ردت على طلبه بالرفض بحجة أن العقد الذي أبرم بينها وبين المتوفي جستين (كأي عقد آخر بينها و بين جميع المشتركين لديها والذين يبلغ عددهم أربعين مليوناً في العالم كله) يلزمها بأن تحافظ على سرية بريده ويمنعها من أن تعطي كلمة سر المشترك لديها إلى أي شخصٍ أو جهةٍ كانت إلا بموجب نص في القانون أو حكم قضائي، وأن بنود العقد أيضاً لا تسمح بأن ينتقل الاشتراك بالبريد الإلكتروني لديها إرثاً عند موت صاحب الحساب.
فوجئ والد جستين برد شركة ياهو، وحاول كثيراً مستخدماً العديد من البرمجيات والمختصين أن يخترق كلمة السر ليستطيع الاطلاع على بريد ابنه، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل. لجأ حينها إلى الإعلام لتأييد مطلبه حيث لقي ترحيباً كبيراً وأثارت قصته جدلاً واسعاً في المجتمع الأميركي. انقسم الناس حول هذه القصة إلى موقفين أحدهما مؤيد لمطلب والد جستين ومطالب لشركة ياهو بأن تتصرف برحمة وشفقة وأن تستـثني هذه الحالة من سياستها الصارمة آخذةً بعين الاعتبار حالة والدي جستين اللذين فقدا ابنهما في أثناء تأديته لواجبه الوطني، والآخر من أنصار الخصوصية كان مؤيداً لاتجاه شركة ياهو.