24° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

من الجريمة إلى الهدم.. «الديمقراطيّون» يطرحون تعهّدات للمجتمع العربي من الناصرة

عقد حزب «الديمقراطيّون»، اليوم الخميس، مؤتمرًا في فندق رمادا بمدينة النّاصرة، لعرض الخطوط العريضة لبرنامجه السّياسيّ في الحكومة المقبلة، متناولًا أربعة ملفّات رئيسيّة هي مكافحة الجريمة والعنف، والتّخطيط والبناء، والتّربية والتّعليم، والمساواة.
وافتتح إبراهيم أبو أحمد المؤتمر، متولّيًا عرافته وتقديم المشاركين، وهم عضوة الكنيست نعمة لازيمي، وعضو الكنيست جلعاد كريف، ومرشّحة الحزب سميّة بشير، ومرشّح الحزب علي صلالحة، الذين عرضوا مواقفهم من القضايا المطروحة والتعهّدات التي يسعى الحزب إلى الدّفع بها في حال مشاركته في الائتلاف الحكوميّ المقبل.
نعمة لازيمي: المساواة في التّعليم والميزانيّات وفرص العمل
ركّزت عضوة الكنيست نعمة لازيمي على ضرورة تقليص الفجوات بين المجتمع العربيّ وسائر المواطنين في إسرائيل، مشدّدةً على أنّ المساواة يجب أن تنعكس في توزيع الميزانيّات والموارد، وفي فرص التّعليم والعمل، وفي قدرة المواطنين العرب على التّأثير في القرارات التي تحدّد مستقبل مجتمعهم.
وفي ملفّ التّربية والتّعليم، قالت لازيمي: "إنّ الطّالب في التّعليم الرّسميّ العربيّ يحصل، بحسب ما عرضته في كلمتها، على ميزانيّة تقلّ بنحو 40% عن تلك التي يحصل عليها الطّالب في التّعليم الرّسميّ الدّينيّ. ودعت إلى إلغاء التّمييز في ميزانيّات وزارة التّربية والتّعليم، وضمان توزيع عادل للموارد بين التّعليم المنهجيّ وغير المنهجيّ، إلى جانب تحسين ظروف التّعلّم وتعزيز أمن الطّلاب في المؤسّسات التّعليميّة في الأوقات الاعتياديّة وحالات الطّوارئ".
كما تطرّقت إلى إسهام الأطبّاء وأفراد الطّواقم الطّبيّة العرب في المجتمع، داعيةً إلى الاعتراف بدورهم ورفض ما وصفته بنشر الأكاذيب والتّحريض ضدّهم، والعمل على ضمان تكافؤ الفرص أمام الأجيال المقبلة.
وفي الجانب الاقتصاديّ، تحدّثت لازيمي عن ضرورة بلورة خطّة استراتيجيّة لمكافحة البطالة وتقليص الفجوات الاقتصاديّة والاجتماعيّة بين المجتمع العربيّ وسائر المواطنين في إسرائيل، مع تحديد أهداف واضحة وتخصيص الميزانيّات اللازمة ومراقبة تنفيذها. وأكّدت أهميّة ضمان وصول الأموال إلى وجهاتها، بما يشمل السّكن والتّشغيل ومصادر الرّزق والتّعليم والثّقافة والرّياضة وخدمات الرّفاه الاجتماعيّ.
وانتقدت لازيمي سياسات الحكومة المنتهية ولايتها، متّهمةً إيّاها بتعطيل برامج أساسيّة وتقليص ميزانيّات مخصّصة للمجتمع العربيّ، وقالت إنّ حزبها يطمح إلى المشاركة في الائتلاف الحكوميّ المقبل والعمل من داخل الحكومة على إحداث تغيير حقيقيّ وملموس.
جلعاد كريف: الأمن الشّخصيّ جزء من الأمن القوميّ
من جانبه، تناول عضو الكنيست جلعاد كريف أزمة الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ، مؤكّدًا أنّ الأمن الشّخصيّ للمواطنين العرب واليهود يشكّل جزءًا من الأمن القوميّ، وأنّ مواجهة الجريمة تتطلّب تحرّكًا حكوميًّا شاملًا يتجاوز التّصريحات.
وانتقد كريف توجّه الحكومة نحو اقتطاع نحو مليار شيكل من خطط السّنوات الخمس المخصّصة للمجتمع العربيّ خلال الأعوام 2027–2029، متعهّدًا بالعمل على إلغاء ما وصفه بالتّمييز في الميزانيّات والبحث عن مصادر تمويل بديلة.
وأشار إلى أنّ الخوف من الرّصاص الطّائش وإطلاق النّار يعكس حجم أزمة الأمن الشّخصيّ، معتبرًا أنّ استعادة الشّعور بالأمان تتطلّب خطّة متكاملة تشمل تعزيز حضور الشّرطة في البلدات العربيّة، ومواجهة الجريمة في المجتمع العربيّ، ومعالجة الظّروف التي تسمح باستمرارها.
وعرض كريف توجّه الحزب نحو إعلان حالة طوارئ وطنيّة لمكافحة الجريمة، وإقامة إطار حكوميّ تنسيقيّ يضمّ مجلسًا وزاريًّا ومقرًّا متعدّد الوزارات، برئاسة رئيس الحزب يائير غولان، وفق المقترح الذي طرحه في كلمته.
كما تعهّد بالعمل على إعادة تفعيل البرامج المخصّصة لمكافحة الجريمة منذ الشّهر الأوّل لعمل الحكومة المقبلة، متّهمًا وزير الأمن القوميّ إيتمار بن غفير بعرقلة برامج سابقة. وتحدّث عن تخصيص مليار شيكل لمكافحة الجريمة.
سميّة بشير: المساواة حقّ يجب أن يضمنه القانون
بدورها، شدّدت مرشّحة الحزب سميّة بشير على أنّ المساواة في الحقوق والميزانيّات والفرص، إلى جانب الشّراكة في صنع القرار، تشكّل من أبرز التّعهّدات التي يطرحها الحزب تجاه المجتمع العربيّ.
وتطرّقت بشير إلى مكانة اللّغة العربيّة وقانون القوميّة، داعيةً إلى إعادة اللّغة العربيّة إلى المكانة التي تستحقّها، وإلى تكريس مبدأ المساواة في القانون. وأوضحت أنّ الحزب يطالب بإلغاء قانون القوميّة، لكنّها أشارت إلى أنّ شركاءه الائتلافيّين المحتملين يعارضون إلغاءه، ولذلك يسعى الحزب، بحسب ما عرضته، إلى تعديله وإدراج مبدأ المساواة ضمن أحكامه.
وفي الجانب الاقتصاديّ، دعت إلى وضع خطّة لتقليص الفجوات وتعزيز التّنمية في المجتمع العربيّ، مع ضمان الميزانيّات اللازمة ومتابعة تنفيذها. كما طالبت بضمان تمثيل ملائم للمواطنين العرب في مؤسّسات الدّولة والشّركات الحكوميّة والمناصب العليا، وتعزيز تطبيق القانون لمكافحة التّمييز والعنصريّة في أماكن العمل والخدمات العامّة.
وشدّدت بشير على أنّ المساواة الحقيقيّة تشمل أيضًا الشّراكة السّياسيّة، مشيرةً إلى أنّ وصولها إلى موقعها الحاليّ جاء في إطار عمليّة انتخابيّة ديمقراطيّة وبدعم من مواطنين عرب ويهود يؤمنون بالشّراكة العربيّة اليهوديّة. وأكّدت أنّ الحزب يسعى إلى أن يكون المجتمع العربيّ شريكًا فعليًّا في صنع القرار في الحكومة المقبلة.
كما دعت إلى تعزيز مشاركة النّساء العربيّات في الانتخابات، مشيرةً إلى أنّ نحو 600 ألف امرأة في المجتمع العربيّ يحقّ لهنّ التّصويت، ومؤكّدةً أهميّة تشجيعهنّ على ممارسة هذا الحقّ، باعتبار المشاركة الانتخابيّة وسيلة للتّأثير في المشهد السّياسيّ وتحقيق التّغيير الذي ينشده الحزب.
علي صلالحة: نريد فرصًا للتّخطيط بدلًا من أوامر الهدم
أمّا مرشّح الحزب علي صلالحة، فركّز على أزمة التّخطيط والبناء في البلدات العربيّة والدّرزيّة، منتقدًا ما وصفه بسياسة الإهمال الحكوميّ في توسيع المخطّطات الهيكليّة وتوفير حلول سكنيّة للأجيال الشّابّة، إلى جانب عدم تخصيص أراضي الدّولة بما يلائم احتياجات البلدات المتزايدة.
وقال صلالحة إنّ غياب الحلول التّخطيطيّة يحوّل حقّ الشّباب في بناء منازلهم وتأسيس أسرهم إلى معركة يوميّة، حتى عندما يتعلّق الأمر بأراضيهم الخاصّة، بينما تواجه العائلات غرامات وأوامر هدم بموجب قانون كامتس.
واستعرض مبادرة سابقة تقدّم بها خلال فترة عضويّته في الكنيست، بهدف تجميد القانون لمدّة خمس سنوات، إلى حين استكمال المخطّطات الهيكليّة وتسوية أوضاع المباني القائمة. وأشار إلى أنّ المبادرة لم تحظَ، وفق ما قال، بدعم من أحزاب الائتلاف آنذاك، باستثناء أعضاء من حزبي ميرتس والعمل، قبل أن يحول سقوط الحكومة دون استكمال إجراءات التّشريع.
وطرح صلالحة مجموعة من المطالب لمعالجة الأزمة، تشمل تجميد أوامر الهدم والغرامات المشدّدة، وتوسيع المخطّطات الهيكليّة، وتسوية أوضاع المباني القائمة، وإقامة لجان تخطيط خاصّة، ودعم أقسام الهندسة في السّلطات المحليّة، وتخصيص أراضي الدّولة لتوسيع البلدات العربيّة والدّرزيّة.
وتعهّد بإعادة طرح مشروع قانون تجميد قانون «كامتس» والعمل على إيجاد حلول شاملة لأزمة السّكن والبناء، معتبرًا أنّ مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة قد تمنحه قدرة أكبر على تحويل مطالبه إلى التزامات حكوميّة ملزمة. واختتم موقفه برسالة مفادها أنّ المطلوب هو توفير مخطّطات هيكليّة وفرص للبناء، بدلًا من الاكتفاء بأوامر الهدم.
تعهّدات تنتظر التّنفيذ
أظهرت كلمات المشاركين تركيز حزب «الديمقراطيّون» على أربعة ملفّات أساسيّة تمسّ المجتمع العربيّ، من تقليص الفجوات في التّعليم والاقتصاد، إلى مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن الشّخصيّ، ومعالجة أزمة التّخطيط والبناء، وضمان المساواة والشّراكة السّياسيّة.
وطرح المشاركون جملة من التّعهّدات، بينها تخصيص ميزانيّات، وإعادة تفعيل برامج، وتعديل تشريعات، وتوسيع المخطّطات الهيكليّة. ويبقى تنفيذ هذه المقترحات مرتبطًا بقدرة الحزب على الدّفع بها ضمن السّياسات والقرارات الحكوميّة، في حال مشاركته في الائتلاف المقبل.

ك ا كل العرب كل العرب نُشر: 15/10/2026 الساعة 15:37 آخر تحديث: الساعة 16:08 الناصرة والقضاء
حجم الخط
من الجريمة إلى الهدم.. «الديمقراطيّون» يطرحون تعهّدات للمجتمع العربي من الناصرة

عقد حزب «الديمقراطيّون»، اليوم الخميس، مؤتمرًا في فندق رمادا بمدينة النّاصرة، لعرض الخطوط العريضة لبرنامجه السّياسيّ في الحكومة المقبلة، متناولًا أربعة ملفّات رئيسيّة هي مكافحة الجريمة والعنف، والتّخطيط والبناء، والتّربية والتّعليم، والمساواة.
وافتتح إبراهيم أبو أحمد المؤتمر، متولّيًا عرافته وتقديم المشاركين، وهم عضوة الكنيست نعمة لازيمي، وعضو الكنيست جلعاد كريف، ومرشّحة الحزب سميّة بشير، ومرشّح الحزب علي صلالحة، الذين عرضوا مواقفهم من القضايا المطروحة والتعهّدات التي يسعى الحزب إلى الدّفع بها في حال مشاركته في الائتلاف الحكوميّ المقبل.
نعمة لازيمي: المساواة في التّعليم والميزانيّات وفرص العمل
ركّزت عضوة الكنيست نعمة لازيمي على ضرورة تقليص الفجوات بين المجتمع العربيّ وسائر المواطنين في إسرائيل، مشدّدةً على أنّ المساواة يجب أن تنعكس في توزيع الميزانيّات والموارد، وفي فرص التّعليم والعمل، وفي قدرة المواطنين العرب على التّأثير في القرارات التي تحدّد مستقبل مجتمعهم.
وفي ملفّ التّربية والتّعليم، قالت لازيمي: "إنّ الطّالب في التّعليم الرّسميّ العربيّ يحصل، بحسب ما عرضته في كلمتها، على ميزانيّة تقلّ بنحو 40% عن تلك التي يحصل عليها الطّالب في التّعليم الرّسميّ الدّينيّ. ودعت إلى إلغاء التّمييز في ميزانيّات وزارة التّربية والتّعليم، وضمان توزيع عادل للموارد بين التّعليم المنهجيّ وغير المنهجيّ، إلى جانب تحسين ظروف التّعلّم وتعزيز أمن الطّلاب في المؤسّسات التّعليميّة في الأوقات الاعتياديّة وحالات الطّوارئ".
كما تطرّقت إلى إسهام الأطبّاء وأفراد الطّواقم الطّبيّة العرب في المجتمع، داعيةً إلى الاعتراف بدورهم ورفض ما وصفته بنشر الأكاذيب والتّحريض ضدّهم، والعمل على ضمان تكافؤ الفرص أمام الأجيال المقبلة.
وفي الجانب الاقتصاديّ، تحدّثت لازيمي عن ضرورة بلورة خطّة استراتيجيّة لمكافحة البطالة وتقليص الفجوات الاقتصاديّة والاجتماعيّة بين المجتمع العربيّ وسائر المواطنين في إسرائيل، مع تحديد أهداف واضحة وتخصيص الميزانيّات اللازمة ومراقبة تنفيذها. وأكّدت أهميّة ضمان وصول الأموال إلى وجهاتها، بما يشمل السّكن والتّشغيل ومصادر الرّزق والتّعليم والثّقافة والرّياضة وخدمات الرّفاه الاجتماعيّ.
وانتقدت لازيمي سياسات الحكومة المنتهية ولايتها، متّهمةً إيّاها بتعطيل برامج أساسيّة وتقليص ميزانيّات مخصّصة للمجتمع العربيّ، وقالت إنّ حزبها يطمح إلى المشاركة في الائتلاف الحكوميّ المقبل والعمل من داخل الحكومة على إحداث تغيير حقيقيّ وملموس.
جلعاد كريف: الأمن الشّخصيّ جزء من الأمن القوميّ
من جانبه، تناول عضو الكنيست جلعاد كريف أزمة الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ، مؤكّدًا أنّ الأمن الشّخصيّ للمواطنين العرب واليهود يشكّل جزءًا من الأمن القوميّ، وأنّ مواجهة الجريمة تتطلّب تحرّكًا حكوميًّا شاملًا يتجاوز التّصريحات.
وانتقد كريف توجّه الحكومة نحو اقتطاع نحو مليار شيكل من خطط السّنوات الخمس المخصّصة للمجتمع العربيّ خلال الأعوام 2027–2029، متعهّدًا بالعمل على إلغاء ما وصفه بالتّمييز في الميزانيّات والبحث عن مصادر تمويل بديلة.
وأشار إلى أنّ الخوف من الرّصاص الطّائش وإطلاق النّار يعكس حجم أزمة الأمن الشّخصيّ، معتبرًا أنّ استعادة الشّعور بالأمان تتطلّب خطّة متكاملة تشمل تعزيز حضور الشّرطة في البلدات العربيّة، ومواجهة الجريمة في المجتمع العربيّ، ومعالجة الظّروف التي تسمح باستمرارها.
وعرض كريف توجّه الحزب نحو إعلان حالة طوارئ وطنيّة لمكافحة الجريمة، وإقامة إطار حكوميّ تنسيقيّ يضمّ مجلسًا وزاريًّا ومقرًّا متعدّد الوزارات، برئاسة رئيس الحزب يائير غولان، وفق المقترح الذي طرحه في كلمته.
كما تعهّد بالعمل على إعادة تفعيل البرامج المخصّصة لمكافحة الجريمة منذ الشّهر الأوّل لعمل الحكومة المقبلة، متّهمًا وزير الأمن القوميّ إيتمار بن غفير بعرقلة برامج سابقة. وتحدّث عن تخصيص مليار شيكل لمكافحة الجريمة.
سميّة بشير: المساواة حقّ يجب أن يضمنه القانون
بدورها، شدّدت مرشّحة الحزب سميّة بشير على أنّ المساواة في الحقوق والميزانيّات والفرص، إلى جانب الشّراكة في صنع القرار، تشكّل من أبرز التّعهّدات التي يطرحها الحزب تجاه المجتمع العربيّ.
وتطرّقت بشير إلى مكانة اللّغة العربيّة وقانون القوميّة، داعيةً إلى إعادة اللّغة العربيّة إلى المكانة التي تستحقّها، وإلى تكريس مبدأ المساواة في القانون. وأوضحت أنّ الحزب يطالب بإلغاء قانون القوميّة، لكنّها أشارت إلى أنّ شركاءه الائتلافيّين المحتملين يعارضون إلغاءه، ولذلك يسعى الحزب، بحسب ما عرضته، إلى تعديله وإدراج مبدأ المساواة ضمن أحكامه.
وفي الجانب الاقتصاديّ، دعت إلى وضع خطّة لتقليص الفجوات وتعزيز التّنمية في المجتمع العربيّ، مع ضمان الميزانيّات اللازمة ومتابعة تنفيذها. كما طالبت بضمان تمثيل ملائم للمواطنين العرب في مؤسّسات الدّولة والشّركات الحكوميّة والمناصب العليا، وتعزيز تطبيق القانون لمكافحة التّمييز والعنصريّة في أماكن العمل والخدمات العامّة.
وشدّدت بشير على أنّ المساواة الحقيقيّة تشمل أيضًا الشّراكة السّياسيّة، مشيرةً إلى أنّ وصولها إلى موقعها الحاليّ جاء في إطار عمليّة انتخابيّة ديمقراطيّة وبدعم من مواطنين عرب ويهود يؤمنون بالشّراكة العربيّة اليهوديّة. وأكّدت أنّ الحزب يسعى إلى أن يكون المجتمع العربيّ شريكًا فعليًّا في صنع القرار في الحكومة المقبلة.
كما دعت إلى تعزيز مشاركة النّساء العربيّات في الانتخابات، مشيرةً إلى أنّ نحو 600 ألف امرأة في المجتمع العربيّ يحقّ لهنّ التّصويت، ومؤكّدةً أهميّة تشجيعهنّ على ممارسة هذا الحقّ، باعتبار المشاركة الانتخابيّة وسيلة للتّأثير في المشهد السّياسيّ وتحقيق التّغيير الذي ينشده الحزب.
علي صلالحة: نريد فرصًا للتّخطيط بدلًا من أوامر الهدم
أمّا مرشّح الحزب علي صلالحة، فركّز على أزمة التّخطيط والبناء في البلدات العربيّة والدّرزيّة، منتقدًا ما وصفه بسياسة الإهمال الحكوميّ في توسيع المخطّطات الهيكليّة وتوفير حلول سكنيّة للأجيال الشّابّة، إلى جانب عدم تخصيص أراضي الدّولة بما يلائم احتياجات البلدات المتزايدة.
وقال صلالحة إنّ غياب الحلول التّخطيطيّة يحوّل حقّ الشّباب في بناء منازلهم وتأسيس أسرهم إلى معركة يوميّة، حتى عندما يتعلّق الأمر بأراضيهم الخاصّة، بينما تواجه العائلات غرامات وأوامر هدم بموجب قانون كامتس.
واستعرض مبادرة سابقة تقدّم بها خلال فترة عضويّته في الكنيست، بهدف تجميد القانون لمدّة خمس سنوات، إلى حين استكمال المخطّطات الهيكليّة وتسوية أوضاع المباني القائمة. وأشار إلى أنّ المبادرة لم تحظَ، وفق ما قال، بدعم من أحزاب الائتلاف آنذاك، باستثناء أعضاء من حزبي ميرتس والعمل، قبل أن يحول سقوط الحكومة دون استكمال إجراءات التّشريع.
وطرح صلالحة مجموعة من المطالب لمعالجة الأزمة، تشمل تجميد أوامر الهدم والغرامات المشدّدة، وتوسيع المخطّطات الهيكليّة، وتسوية أوضاع المباني القائمة، وإقامة لجان تخطيط خاصّة، ودعم أقسام الهندسة في السّلطات المحليّة، وتخصيص أراضي الدّولة لتوسيع البلدات العربيّة والدّرزيّة.
وتعهّد بإعادة طرح مشروع قانون تجميد قانون «كامتس» والعمل على إيجاد حلول شاملة لأزمة السّكن والبناء، معتبرًا أنّ مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة قد تمنحه قدرة أكبر على تحويل مطالبه إلى التزامات حكوميّة ملزمة. واختتم موقفه برسالة مفادها أنّ المطلوب هو توفير مخطّطات هيكليّة وفرص للبناء، بدلًا من الاكتفاء بأوامر الهدم.
تعهّدات تنتظر التّنفيذ
أظهرت كلمات المشاركين تركيز حزب «الديمقراطيّون» على أربعة ملفّات أساسيّة تمسّ المجتمع العربيّ، من تقليص الفجوات في التّعليم والاقتصاد، إلى مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن الشّخصيّ، ومعالجة أزمة التّخطيط والبناء، وضمان المساواة والشّراكة السّياسيّة.
وطرح المشاركون جملة من التّعهّدات، بينها تخصيص ميزانيّات، وإعادة تفعيل برامج، وتعديل تشريعات، وتوسيع المخطّطات الهيكليّة. ويبقى تنفيذ هذه المقترحات مرتبطًا بقدرة الحزب على الدّفع بها ضمن السّياسات والقرارات الحكوميّة، في حال مشاركته في الائتلاف المقبل.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد