أخي المدخن..وقفة صادقة مع النفس
لا شك أننا جميعا متفقون على أن التدخين عادة خبيثة وأنت تعلم أكثر مني أن المدخن أسير التدخين وما من مدخن الا و يلعن اليوم الذي بدأ فيه التدخينوما من مدخن الا ويحلم باليوم الذي يتخلص فيه من هذا الأسر فلا يوجد مدخن سعيد بحاله بل ومعظم المدخين مقتنعون مسبقا بحجتنا في أن التدخين خبيث وضار وقاتل وحرام شرعا وهذا ما يصعب الأمر، أن هجر هذه العادة المذمومة لا يحتاج لحجة وأسباب بقدر ما يحتاج الى عزيمة وارادة واصرار ومثابرة..وتفكرت اخوتي في الله فيما يمكن أن يردع المدخن عن التدخين ولم أجد الا الله وجربت تجربة مع انسان عزيز ان المدخنين جميعا بدرجاتهم، المسلمين منهم، يتوقفون عن التدخين خلال نهار رمضان.. فاذا ما أذن للمغرب سارعوا الى سجائرهم قبل طعامهم وشرابهم، واذا ما قلت لأحدهم فلتأكل أولا، رد عليك بانه لا يستطيع.
لا شك أننا جميعا متفقون على أن التدخين عادة خبيثة وأنت تعلم أكثر مني أن المدخن أسير التدخين وما من مدخن الا و يلعن اليوم الذي بدأ فيه التدخينوما من مدخن الا ويحلم باليوم الذي يتخلص فيه من هذا الأسر فلا يوجد مدخن سعيد بحاله بل ومعظم المدخين مقتنعون مسبقا بحجتنا في أن التدخين خبيث وضار وقاتل وحرام شرعا وهذا ما يصعب الأمر، أن هجر هذه العادة المذمومة لا يحتاج لحجة وأسباب بقدر ما يحتاج الى عزيمة وارادة واصرار ومثابرة..وتفكرت اخوتي في الله فيما يمكن أن يردع المدخن عن التدخين ولم أجد الا الله وجربت تجربة مع انسان عزيز ان المدخنين جميعا بدرجاتهم، المسلمين منهم، يتوقفون عن التدخين خلال نهار رمضان.. فاذا ما أذن للمغرب سارعوا الى سجائرهم قبل طعامهم وشرابهم، واذا ما قلت لأحدهم فلتأكل أولا، رد عليك بانه لا يستطيع.

ان طاعة الله والخوف من معصيته بعثت في هؤلاء القوة والارادة ليتوقفوا عن التدخين لمدة قد تتجاوز 12 ساعة، فلما اتموا الصيام و زال خوفهم، سلبوا أنفسهم هذه الارادة والقوة وسقطوا فورا في أحضان عادتهم البغيضة.
قلت لصديقي المدخن، اذا كنت استطعت التوقف عن التدخين لساعات طويلة، فلما لا تحاول مد فترة صيامك عن التدخين ساعة واحدة بعد المغرب.
وبدأ صديقي يصبر بعد المغرب عن السيجارة لمدة ساعة ثم زادها الى ساعتين، ثم ثلاثة ثم نجح يوما في أن يواصل يومين بدون تدخين ثم أكرمه الله بأن هجر التدخين بنهاية رمضان بالطبع ما كان لينجح الا برغبة قوية واصرار على أن يتوقف عن التدخين نهائيا..
والآن يا أخي الكريم بما أن الله هو الذي يردع المدخن ولو لبعض يوم فدعني أذكرك ببعض المواقف يا أخي الذي يتحرى رضا الله وقد يسهر الليل قياما لله يبتغي نظرة رضا من الله و لو لدقائق معدودة أتبتغي مرضاة الله بالليل وتعصاه بالنهار.. يا من يستحي أن يدخن أمام والديه أو رئيسه في العمل، ويلقي السيجارة اذا ما دخل عليه أحد منهم.. لم جعلت الله أهون الناظرين اليك و أنت تعلم أنه ينظر اليك غاضبا عليك و أنت تدخن.. يا من أنت حريص على زيادة حسناتك بصلاة وصيام وصدقة وحج وعمرة هل حسبت حساب من يتربصون لك لينزعوا منك حسناتك يوم القيامة انهم ليسوا من أعدائك..
بل هم أحباؤك وأهلك.. هم أبناؤك الذين استنشقوا دخان سجائرك راغمين
هو ابنك أو ابنتك الذي ولد صدره مريض بسبب تدخينك بجانب أمه التي تحمله في بطنها.. هو ابنك الذي تعلم منك وقلدك فتحمل وزرك ووزره لأنك أنت من سننت هذه السنة السيئة، بل وضيعت من تعول وكفى بذلك اثما.
هي زوجتك التي تضررت من رائحة فمك.. هي أسرتك التي جعلك الله عليها قواما، وضيعت مالهم على عادة خبيثة تضرهم ولا تنفعهم، أليس حقهم أن تنفق عليهم هذه الأموال الكثيرة المضيعة لملبسهم وطعامهم وتعليمهم.
هم جلساؤك في العمل أو في المواصلات أو في أي مكان مغلق الذين سلبتهم حريتهم وتعديت عليها و آذيتهم و حرمتهم استنشاق هواء الله النقي. هم يتامى المسلمين وفقراؤهم الذين سيحاجوك عند الله أنهم كانوا اولى بما بذرت من مالك على عادتك الملعونة.. هم شهداء هذا الزمان، وقد أمرك الله بالجهاد بمالك ونفسك، وبدلا من أن تطيع الله أنفقت حقهم في خبيث لا يرضي الله.
بل أفظع من هذا اثما، ألا تعلم أن شركة فيليب موريس أكبر منتج للسجائر التي تعتبر أن الشرق الأوسط والمسلمين هم سوقها الأكبر، والتي في الأغلب أنك تدخن أحد منتجاتها، هي من أكبر الشركات الأمريكية الراعية والمتبرعة الى اسرائيل تبرعات يومية.
انك يا أخي مساهم معها ومع المحتل الأمريكي والاسرائيلي في قتل خيرة رجال الأمة الاسلامية، المجاهدين في سبيل الله. انك تساهم في شراء الأسلحة والذخائر التي يحارب بها المسلمون.
انك شاركت بالفعل في ثمن الصواريخ التي قتلت الشيخ ياسين والرنتيسي
أترضى أن يقف لك هذان الاثنان بين يدي الله يقتصون منك على تحالفك مع قتلتهما.
أتعجب يا اخي أن يقتص منك كل هؤلاء يوم القيامة؟؟؟ فأنظر معي الحديث الصحيح لرسول الله صلى الله عليه و سلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لتُؤَدُّنَّ الحقوق الى أهلها يوم القيامة حتى يُقاد للشاة الجَلحاء من الشاة القرناء * أخرجه مسلم في صحيحه: أيقتص الله للشاة الجلحاء (التي لا قرون لها) ويتركك أنت تفلت بظلمك.
ان الله قد يعفو عن ظلم العبد لنفسه فيما يخص حقوق اللهز ولكنه لا يعفو عن ظلم الانسان للانسان حتى يعفو صاحب الحق. وكيف يتخلى صاحب المظلمة عن حسنات هو في أمس الحاجة اليها ينتزعها من رصيد حسناتك. يوم يقول الخلق جميعا نفسي نفسي: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف 67)
أخي الذي يشتاق الى لقاء الله، هل أعددت نفسك لسؤال الله لك: لقد أنعمت عليك عبدي بنعمة الصحة و الذرية الصالحة و الزوجة، فلم ضيعت نعمتي عليك. يا من تحب رسول الله ومنتهى املك أن تحشر معه في الجنة، ماذا يساوي عندك أن يعرض عنك رسول الله أو يعاتبك على ما ضيعت من أمرك و أمر أمته. وان عتاب الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ليتساقك منه لحم الوجه.
ماذا اشتريت يا أخي من دنياك بآخرتك.. كن صادقا مع نفسك.. هل في التدخين من متعة أم هو سجن بغيض تأسر نفسك فيه و تشقى به في الدنيا
و تبيع به نصيب لك في الآخرة لتشقى به أيضا عند لقاء ربك هذا بيع خاسر أخي في الله.. انك في سرداب خانق مظلم لا يؤدي الا الى مهلك وليس لك فيه من ولي الا الشيطان..