19° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو

بعضُ الرجالِ يمرّون في حياتنا فلا نشعرُ بهم، وبعضُهم يمرّون في حياتنا فيتركون فيها نورًا لا ينطفئ، وأثرًا لا تمحوه السنون، وحكايةً ترويها الأجيالُ بفخرٍ واعتزاز. ومن هؤلاء الرجالِ سيادةُ المطران الياس شقور، الذي جاء عبلّين كاهنًا شابًّا، لا يحملُ في يديه ثرواتِ المال، بل غنى الإيمان، وحكمةَ القلب، وعزيمةَ الرجالِ الذين يؤمنون بأنّ الإنسانَ يستطيعُ، بالمحبّة والإرادة والإيمان، أن يصنعَ المستحيل.

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 15/10/2026 الساعة 10:44
حجم الخط
بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو
بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو

بعضُ الرجالِ يمرّون في حياتنا فلا نشعرُ بهم، وبعضُهم يمرّون في حياتنا فيتركون فيها نورًا لا ينطفئ، وأثرًا لا تمحوه السنون، وحكايةً ترويها الأجيالُ بفخرٍ واعتزاز. ومن هؤلاء الرجالِ سيادةُ المطران الياس شقور، الذي جاء عبلّين كاهنًا شابًّا، لا يحملُ في يديه ثرواتِ المال، بل غنى الإيمان، وحكمةَ القلب، وعزيمةَ الرجالِ الذين يؤمنون بأنّ الإنسانَ يستطيعُ، بالمحبّة والإرادة والإيمان، أن يصنعَ المستحيل.

جئتَ يا سيادةَ المطران إلى عبلّين، فزرعتَ فيها بذورَ الإيمانِ والعلم، وسقيتَها من عرقِك وفكرِك ومحبتك، حتى أثمرتْ مؤسساتٍ تربويةً وتعليميةً شامخة، وأقمتَ كنيسةَ العظة على الجبل، لتكون منارةً للروح، كما غدتْ مؤسساتُ مار الياس التعليميةُ منارةً للعقلِ والمعرفة. ولعلّ أجملَ ما فعلتَه أنّك حوّلتَ جبلَ الغول إلى جبل النور؛ لم يكن نورًا من حجارةٍ ومبانٍ فحسب، بل نورًا في العقول، وإيمانًا في القلوب، ومحبةً امتدّتْ جسورُها بين أبناء عبلّين، مسيحيين ومسلمين، فكان عطاؤك رسالةً إنسانيةً تتجاوزُ حدودَ الطائفةِ لتحتضنَ الإنسان.

لم تكنْ تملكُ المالَ الوفير، لكنّك امتلكتَ ما هو أغلى من المال: الرؤيةَ والحكمةَ، والأهمَّ مخافةَ الربّ… نعم، بحكمتِكَ التي تعلمتَها من ربِّ المجدِ يسوع، وبعلاقاتِكَ وإيمانِكَ برسالتك، رفعتَ اسمَ عبلّينَ عاليًا في سماءِ الجليل، وجعلتَ منها عنوانًا للعلمِ والإيمانِ والعطاء. وها أنت اليوم، بعد مسيرةٍ حافلة، تزورُنا فتلوّنُ نادينا المتواضعَ بحضورِك البهيِّ وبهمسِ قداستِك الجميل، فتكتب على جبينِ الزمنِ قصيدةً ستبقى تُغرّدُ في كلِّ النفوسِ والقلوب.

إنّنا، نحن أعضاء نادي الأكاديميين المتقاعدين في عبلّين، إذ نلتقي بك اليوم، لا نلتقي مطرانًا فحسب، بل نلتقي صفحةً مضيئةً من تاريخِ بلدتِنا، ورجلًا ساهمَ في رسمِ ملامحِ نهضتِها، ونموذجًا نحبُّ أن نقدّمَه لأبنائِنا وحفدائنا. سيادةَ المطران الياس شقور، بكَ ومعَكَ وبأمثالِك نزهو، لأنّك أثبتَّ أنّ عظَمةَ الإنسان ليست فيما يملك، بل فيما يمنح؛ وليست في المناصبِ التي يشغلُها، بل في القلوبِ التي يسكنها، والآثارِ الطيّبةِ التي يتركُها وراءه.

دمتَ يا صاحبَ القلبِ الكبير، ودامت عبلّين وفيّةً لأبنائِها البررةِ، تذكرهُم بمحبة، وتروي حكاياتِ عطائِهم بفخر، وتعلّمُ الأجيالَ أنّ من يزرعِ الإيمانَ والعلمَ والمحبة، إنّما يزرعُ مستقبلًا أجملَ للإنسانِ والوطن. محبَّتنا وتقديرَنا لكَ سيادةَ المطران، من القلبِ إلى القلب… أطال الربُّ بعمرك وغمرَ بالصّحةِ والرجاءِ وهدأةِ البالِ حياتَكَ.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد