29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

امْرأة في البال/ بقلم: محمد الزهراوي أبو نوفل

ما أبْعدَها عَنّي مِثْل نجومٍ. تَسيرُ طَويلا كفَرَسٍ تعْدو فِـي اللّيْلِ.. لِتَصِلَ قبْل الرّيحِ وتحْضُرَ.. عُرْسَ النّوارِسِ. تَأتِـي مِنْ قُرْطُبةَ أوْ مِنْ أغْوارِ الدّهورِ.. وكَمْ هِيَ جَريئَةٌ أيُّها العَصرُ! تتَرَصّدُنـِي بالْغُنجِ تَعْرِفُها كُلُّ الْمَخافِرِ ويَسْتَدْرِجُني زُهُوُّها الشَّهِيُّ. فَهِيَ الْمنْفى!.. تَبْدو شِبْهَ مُنْهَكَةٍ مِنَ الطُّرُق وإِلامَ تَظلُّ مُشَرّدَةً ؟ آهٍ علَيْها مِنَ النّوى وعَلَيّ مِنَ الْهَوى ومِنَ الأحْزانِ والكُتُبِ. دائِماً هِيَ مِثْلي.. دائِماً مَسْكونَةٌ بِالرّحيلِ وأنا مَسْكونٌ بِها مَعَ الكَأْسِ حتّى آخِرِ اللّيْلِ وبِالقَصائِدِ. تحْتَلُّني امْرأةُ النّهْرِ بِسِرْوالِها الْعُشْبِيِّ وجَدائِلِ فَرْعِها المَصونِ. إنّها إيقونتـَي وَأحْمِلُها صَليباً بِنَهَمِ الْعارِفِ أوْ كَمِثْلِ طِفْلَةٍ بِداخِلي! أما آنَ لَنا أنْ نسْتَريحَ مَعاً حَتّى أُعْطِيَها الْمعْنى وحَميمِيَّةَ الْمَكانِ ؟ فأنا الْعاشِقُ.. فِـي اللّيْلِ يالَيْلُ هِيَ لِـي كِتابٌ مفْتوحٌ وفِـي النّهارِ أنا مَعَها نِصْفُ نَبِيّ إذْ هِيَ الْهَوى ! أمْشي أرَدِّدُها آهاتٍ مِثْلَ غُرابٍ وأُغَنّيها لِلآفاقِ والأحْجارِ. أنا أعْرِفُها عنْ ظهْرِ قلْبٍ.. وجْهُها زهْرةُ جيرانْيوم وتَلْتَحِفُ مِنْديلَ أُمّي تَحْمِلُ.. هُمومَ الْكَوْنِ. ورَوَّعَتْ يالَيْلُ بِعُرْيِها الْجَحيمِيِّ كُلَّ فِكْري؟! وزادت من قلَقي وأرقي الكَوْكبيّ أنا الآن منْهَكٌ وهذهِ هِي بِدايَةُ قِصّتي أيُّها العالَـمُ.. معَ الحُريّةِ

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 10/01/2015 الساعة 08:35 آخر تحديث: الساعة 10:17
حجم الخط
امْرأة في البال/ بقلم: محمد الزهراوي أبو نوفل
امْرأة في البال/ بقلم: محمد الزهراوي أبو نوفل · تصوير: كل العرب

ما أبْعدَها عَنّي مِثْل نجومٍ. تَسيرُ طَويلا كفَرَسٍ تعْدو فِـي اللّيْلِ.. لِتَصِلَ قبْل الرّيحِ وتحْضُرَ.. عُرْسَ النّوارِسِ. تَأتِـي مِنْ قُرْطُبةَ أوْ مِنْ أغْوارِ الدّهورِ.. وكَمْ هِيَ جَريئَةٌ أيُّها العَصرُ! تتَرَصّدُنـِي بالْغُنجِ تَعْرِفُها كُلُّ الْمَخافِرِ ويَسْتَدْرِجُني زُهُوُّها الشَّهِيُّ. فَهِيَ الْمنْفى!.. تَبْدو شِبْهَ مُنْهَكَةٍ مِنَ الطُّرُق وإِلامَ تَظلُّ مُشَرّدَةً ؟ آهٍ علَيْها مِنَ النّوى وعَلَيّ مِنَ الْهَوى ومِنَ الأحْزانِ والكُتُبِ. دائِماً هِيَ مِثْلي.. دائِماً مَسْكونَةٌ بِالرّحيلِ وأنا مَسْكونٌ بِها مَعَ الكَأْسِ حتّى آخِرِ اللّيْلِ وبِالقَصائِدِ. تحْتَلُّني امْرأةُ النّهْرِ بِسِرْوالِها الْعُشْبِيِّ وجَدائِلِ فَرْعِها المَصونِ. إنّها إيقونتـَي وَأحْمِلُها صَليباً بِنَهَمِ الْعارِفِ أوْ كَمِثْلِ طِفْلَةٍ بِداخِلي! أما آنَ لَنا أنْ نسْتَريحَ مَعاً حَتّى أُعْطِيَها الْمعْنى وحَميمِيَّةَ الْمَكانِ ؟ فأنا الْعاشِقُ.. فِـي اللّيْلِ يالَيْلُ هِيَ لِـي كِتابٌ مفْتوحٌ وفِـي النّهارِ أنا مَعَها نِصْفُ نَبِيّ إذْ هِيَ الْهَوى ! أمْشي أرَدِّدُها آهاتٍ مِثْلَ غُرابٍ وأُغَنّيها لِلآفاقِ والأحْجارِ. أنا أعْرِفُها عنْ ظهْرِ قلْبٍ.. وجْهُها زهْرةُ جيرانْيوم وتَلْتَحِفُ مِنْديلَ أُمّي تَحْمِلُ.. هُمومَ الْكَوْنِ. ورَوَّعَتْ يالَيْلُ بِعُرْيِها الْجَحيمِيِّ كُلَّ فِكْري؟! وزادت من قلَقي وأرقي الكَوْكبيّ أنا الآن منْهَكٌ وهذهِ هِي بِدايَةُ قِصّتي أيُّها العالَـمُ.. معَ الحُريّةِ

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد