نجاح كبير للأمسية الثقافية من روائع الأدب والشعر والزجل الفلسطيني بكفرقرع
تضمنت الأمسية عدة فقرات أدبية وشعرية وزجلية ألهبت جمهور الحضور وأسعدتهم في ليلة ناجحة تنضم إلى قافلة نجاحات الفعاليات الثقافية
تضمنت الأمسية عدة فقرات أدبية وشعرية وزجلية ألهبت جمهور الحضور وأسعدتهم في ليلة ناجحة تنضم إلى قافلة نجاحات الفعاليات الثقافية
غصت المكتبة والقاعة المدرسية على إسم الحاجة سعاد حيدر زحالقة في كفرقرع بالحضور المتذوق للأدب والشعر ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية لمشروع ثقافيات
مها زحالقة مصالحة:
نحن هنا اليوم لكي نساهم ولو قليلاً في إعادة مجد الشاعر في الذاكرة الفلسطينية هو مغيب ربما لأننا بتنا نرى الحياة من نافذة النكبة الفلسطينية وما بعدها
الدكتور صلاح محاجنة:
هذه الأمسية هي تكريم وإحياء لتراث شاعر فذ من شعرائنا الفلسطينيين لا تقل مكانته وجلال قوافيه عن مكانة وجلال شعراء الوطن
بهذا التكريم نسعى إلى إخراج مطلق عبد الخالق من دائرة الظل إلى دائرة نور ساطع بحيث يتعرف عليه ليس الأديب والشاعر والناقد المختص فحسب بل وكل متفاعل مع هموم شعبه وتراثه
غصت المكتبة والقاعة المدرسية على إسم الحاجة سعاد حيدر زحالقة في كفرقرع بالحضور النوعي المتذوق للأدب والشعر وفن الزجل، وذلك تحت رعاية مجلس كفرقرع المحلي بمبادرة وإشراف وتنظيم قسم الثقافة والتربية اللامنهجية ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية لمشروع ثقافيات، والتي حملت عنوان "الشاعر الفلسطيني مطلق عبد الخالق...شاعر فلسطيني أغفله التاريخ" للدكتور صلاح محاجنة.
تضمنت الأمسية عدة فقرات أدبية وشعرية وزجلية مع الفنان شحادة خوري والشاب الواعد محمد خالد محاميد ألهبت جمهور الحضور وأسعدتهم في ليلة ناجحة تنضم إلى قافلة نجاحات الفعاليات الثقافية الممتدة من أرض الضاحية الثقافية في الحوارنة إلى الضاحية التربوية.
إنطلاقة الأمسية الثقافية
إنطلقت الأمسية الثقافية مع غروب الشمس وكانت الإنطلاقة مع التحية التي قدمتها عريفة الأمسية مها زحالقة مصالحة، مديرة قسم الثقافة والتربية اللامنهجية في مجلس كفرقرع المحلي، والتي حيت بدورها الحضور مع حفظ الألقاب والمقامات والإحترامات، كما وحيت المحامي نزيه سليمان مصاروة، رئيس مجلس كفرقرع المحلي، الدكتور صلاح محاجنة المُحتفى بكتابه ضمن الأمسية، البروفيسور فاروق مواسي، رقية بيادسة، أعضاء مجلس كفرقرع المحلي جمال أبو فنة، محمد مرة، أنور زحالقة، القاضي إياد زحالقة، وحسن غاوي والشعراء والشاعرات أصحاب القلم واليراع، كما وحيت الأسرة التدريسية في مدرسة السلام الإعدادية ومدير المدرسة زهير غاوي.
غيبة عن الذاكرة الفلسطينية
ومما جاء في تحية عريفة الحفل التي سردت فقرات الأمسية قالت: "اجتمعنا وإياكم هذا المساء تحت قبة هذا المكان، المكتبة والقاعة المدرسية على اسم الحاجة سعاد حيدر زحالقة في مدرسة السلام الإعدادية، لنحتفي بصدور مؤلف الدكتور صلاح محاجنة، وفعلا أغفله التاريخ وغيبه عن الذاكرة الفلسطينية، وقد أيقنت ذلك حق يقين من الإتصالات التي أجريتها لتجنيد الحضور، فهو مغيب من الذاكرة حتى العدم". وأضافت: "نحن هنا اليوم لكي نساهم ولو قليلاً في إعادة مجد الشاعر في الذاكرة الفلسطينية هو مغيب ربما لأننا بتنا نرى الحياة من نافذة النكبة الفلسطينية وما بعدها والتي رحل الشاعر المحتفى به قبلها بتسعة أعوام، وهو المولود عام 1910 في الناصرة والمقتول في حادث طرق مروع عام 1937".
تفجير الواقع بسلاح القلم
وفي ذات السياق استطردت عريفة الأمسية بالقول: "هذا المساء وضمن مشروع ثقافيات، يسلط الضوء على إصدارات وكتب جديدة لأكاديميين وباحثين مجندين للقضية الفلسطينية، كنا مع كتاب البروفسور إيلان بابه قبل عدة أعوام "التطهير العرقي في فلسطين"، وكتاب البروفسور مصطفى كبها حول النكبة الفلسطينية، وكتاب الأستاذ عبد الهادي أبو عطا حول أسس تحليل الخط، وها نحن اليوم مع مؤلف مميز عن شاعر أغفله التاريخ، وفي المستقبل القريب سنكون مع كتاب الأستاذ وليد صادق "منفي في وطنه". وفي تطرق لها حول مضمون الكتاب المحتفى به فقد أكدت زحالقة مصالحة أن: "الشاعر عاش تحت الإنتداب البريطاني في النصف الأول من القرن التاسع عشر، تعددت الإحتلالات والقاهر المجرم واحد، اغتصاب الإحتلال والضحية هي دوماً فسطين، نبحث في جدران مأساتا ما قبل نكبتنا عن كل ما يبلسم أرضنا المكلمة بجراح الإحتلالات ويثبت أحقيتنا على هذه الأرض، يهمنا جدا اللون الوطني لدى الشاعر صاحب الشعر الثوري الذي يصف حركة مقاومة الشعب الفلسطيني ويثريها، وكانت مهمته تفجير الواقع السياسي والوطني والإقتصادي بسلاح القلم".
منصة ناجحة وراقية للظهور
وبدوره اعتلى المنصة المحامي نزيه سليمان مصاروة، رئيس مجلس كفرقرع المحلي، والذي أثنى على وصول كفرقرع لتكون محط أنظار الأساتذة الباحثين الأكاديميين والفنانين والفرق الفنية على مختلف انتماءاتها الفنية كمنصة ناجحة وراقية للظهور إلى العالم. كما ووجه تحية كبيرة لكل جمهور الحضور مشيرا إلى انفعاله من الكم الكبير في الوقت الذي تقام فيه أربعة فعاليات ثقافية على أرض كفرقرع في مختلف مؤسساتها الثقافية والتربوية والمدرسية، مشيراً إلى الشوط الكبير الذي قطعته كفرقرع في المشهد الثقافي على إختلاف مضامينه من مسرحيات وأمسيات كتاب وأمسيات فيلم وندوات فكرية ومعارض فنية وغيرها.
نقلة نوعية
وفي تطرق مصاروة إلى مضمون الكتاب فقد وجّه تحية كبيرة للمؤلف الدكتور صلاح محاجنة الذي أحدث نقلة نوعية من تخصصه في الأدب الإنجليزي إلى كتابة مؤلف باللغة العربية حول شاعر أغفله التاريخ مؤكداً ترحيب كفرقرع بإحتضان إصدارات جديدة لباحثين أكاديميين وإبرازها للجمهور، كما ووجّه تحية للبروفسور فاروق مواسي والحاجة رقية بيادسة والقاضي اياد زحالقة وجميع الحضور من كل البلدان، وفي ختام كلمته فقد شكر رئيس المجلس المحلي قسم الثقافة على إخراج الأمسية إلى النور وأعضاء المجلس المحلي.
لفتة راقية
وفي لفتة راقية من مجلس كفر قرع المحلي قام رئيس المجلس المحلي والأعضاء المتواجدين في القاعة بتكريم المشاركين في كل فقرات الأمسية من خلال إهدائهم الكتاب المحتفى به "مطلق عبد الخالق...شاعر أغفله التاريخ"، إذ تم تكريم الدكتور صلاح محاجنة، البروفسور فاروق مواسي، رقية بيادسة، الزجال شحادة خوري، الشاب الواعد محمد خالد محاميد، الشاعر نايف شرقية، والطفل الموهبة المميز مجد محمد كلها.
رموز الشعر الفلسطيني
ومن ثم دعت عريفة الحفل البروفسور فاروق مواسي لتقديم فقرة ومداخلة حول مكانة الشاعر مطلق عبد الخالق في الشعر العربي الفلسطيني، فتحدث البروفسور مواسي مستنيراً بإقتباسات من الموروث الزاخر الذي تركه المحتفى به عن الرحلة التي قطعها المرحوم عبد الخالق، مشيراً إلى الصداقة القوية التي ربطته بالشاعر وديع البستاني والشاعر عبد الرحيم محمود وغيرهم من رموز الشعر الفلسطيني في تلك الحقبة من الألم الفلسطيني.
الهم الشخصي والمهمة الشعرية
بعدها دعت عريفة الحفل الدكتور صلاح محاجنة الى المنصة ليتحف الجماهير على قراءات مختارة من كتابه وإبراز الهوية والجانب الوطني في حياة الشاعر مطلق عبد الخالق، وقد جاء في محاضرته التعريفية حول الشاعر: "كانت حياة مطلق عبد الخالق وحدة متكاملة، فقد كانت قضية شعبه همه الشخصي ومهمته الشعرية كانت في خدمة هذا الهم. كتب مطلق عبد الخالق لكل الناس وفي كل المواضيع، كتب القصيدة السياسية والوطنية والغزلية، وآمن عبد الخالق أن الأدب للحياة وللشعب وللمستقبل وللتوعية السياسية والفكرية والثقافية". وأضاف الدكتور صلاح محاجنة: "هذه الأمسية هي تجسيد لجميع هذه المواقف، هي تكريم وإحياء لتراث شاعر فذ من شعرائنا الفلسطينيين لا تقل مكانته وجلال قوافيه عن مكانة وجلال شعراء الوطن، وهذا التكريم شاهد على عمق إلتحام مطلق عبد الخالق بهموم شعبه وآماله وجراحاته وأحزانه".
أمسية بهائية التنظيم
واختتم محاجنة حديثه بالقول: "بهذا التكريم نسعى إلى إخراج مطلق عبد الخالق من دائرة الظل إلى دائرة نور ساطع، بحيث يتعرف عليه ليس الأديب والشاعر والناقد المختص فحسب، بل وكل متفاعل مع هموم شعبه وتراثه". ووجه محاجنة جزيل الشكر لإدارة مجلس كفرقرع المحلي ومها زحالقة مصالحة على إخراج الأمسية من الفكرة إلى أمسية بهائية التنظيم. ثم دعت عريفة الأمسية الشاعر شريف شرقية الذي حيى بدوره رابطة شعراء وأدباء وادي عارة وقدم قصيدة حول الشاعر مطلق عبد الخالق والتي لاقت استحسان جمهور الحضور.
مضامين وطنية
بعدها إحتل المنصة الزجال الشعبي المعروف شحادة خوري الذي زلزل القاعة بروعة مضمون الشعر الزجلي المغنى مروراً بالكثير من المضامين الوطنية التي تتأرجح بين النكبة والنكسة، وقد ألهب الجماهير التي رددت معه أبيات الزجل لينتقل بعدها إلى أبيات تصف إنغماسنا في عالم الهواتف النقالة والمشاكل الإجتماعية المترتبة عليها. وفي حديث لمراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب مع الفنان شحادة خوري عبّر عن سعادته القصوى لتواجده في كفرقرع للمرة الرابعة خلال العام الأخير مشيراً إلى أنه فخور وسط جمهور المثلث الذي يبدي محبة كبيرة للزجل، محبة حقيقية لمسها ولم يلمسها في مكان آخر على حد تعبيره.
المشاكل والمآسي الوطنية والمجتمعية
ثم قدمت عريفة الأمسية للجمهور الفنان الصاعد الزجال ابن قرية معاوية الفنان محمد خالد محاميد الذي جلجل صوته كفرقرع من خلال أبيات الزجل التي عرجت على كل المشاكل والمآسي الوطنية والمجتمعية، وقد تميزت فقرة الفنان محاميد بثقة وحب كبيرين للزجل من شاب يشق طريقه في أروع ألوان الفن، وكان له ملامسة عظيمة لقضية العنف التي تضرب عنق مجتمعنا مروراً بقضية شهيد العنف أنس محمد صرصور إبن كفر قاسم. كما وأكدت مها زحالقة مصالحة فخر المثلث بإبنه البار المميز محمد خالد محاميد الذي رفع رأس المثلث عالياً من خلال فوزه في مسابقة الزجل الشعبي المغنى في الناصرة والتي إنعقدت قبل ثلاثة أسابيع.
مسك الختام
أما مسك الختام فقد كان مع الطفل الموهبة ابن قرية برطعة مجد محمد كبها الذي ألهب الجمهور بروعة كلام الشعر الذي كتبه وفن الإلقاء والخطابة بحماسة. وفي نهاية الأمسية شكرت مها زحالقة مصالحة الحضور الكرام من كافة البلدان والقرى من كفرقرع، برطعة، معاوية، باقة الغربية، جت، ابو سنان، زيمر، عارة، عرعرة، ام القطف، عين إبراهيم، أم الفحم وعين السهلة وغيرها من القرى.