24° الناصرة $دولار أمريكي 3.02 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

وجود السلاح المهرب يحول أي خلاف بسيط إلى ارتكاب جريمة

سهولة استعمال السلاح وتقصير الشرطة والمؤسسات الأخرى في مواجهة العنف أدى إلى تنامي الجريمة , ولم يعد المواطن في بلادنا يسأل فقط: لماذا انتشرت الجريمة؟ بل أصبح يسأل: من المسؤول عن هذا التدهور؟ ومن يحمي المواطن؟ لقد أصبح العنف والجريمة ظاهرة خطيرة تمس حياة الناس وأمنهم، من جرائم القتل وإطلاق النار إلى المخدرات والسرقة والابتزاز والاعتداءات. ولا يمكن اعتبار استمرار هذه الظواهر أمرا طبيعيا أو قدرا لا يمكن تغييره.

ص ن صالح نجيدات مقالات نُشر: 22/09/2026 الساعة 08:24
حجم الخط
وجود السلاح المهرب يحول أي خلاف بسيط إلى ارتكاب جريمة
وجود السلاح المهرب يحول أي خلاف بسيط إلى ارتكاب جريمة

سهولة استعمال السلاح وتقصير الشرطة والمؤسسات الأخرى في مواجهة العنف أدى إلى تنامي الجريمة , ولم يعد المواطن في بلادنا يسأل فقط: لماذا انتشرت الجريمة؟ بل أصبح يسأل: من المسؤول عن هذا التدهور؟ ومن يحمي المواطن؟ لقد أصبح العنف والجريمة ظاهرة خطيرة تمس حياة الناس وأمنهم، من جرائم القتل وإطلاق النار إلى المخدرات والسرقة والابتزاز والاعتداءات. ولا يمكن اعتبار استمرار هذه الظواهر أمرا طبيعيا أو قدرا لا يمكن تغييره.

الشرطة تتحمل مسؤولية أساسية في مواجهة الجريمة، ومهمتها لا تقتصر على الوصول بعد وقوع الجريمة، وإنما منعها، وملاحقة حاملي السلاح غير القانوني، وضرب كل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة وعليها تطبيق القانون بصورة حازمة . فعندما لا يخاف المجرم من القانون، يصبح المواطن هو الذي يخاف من المجرم.

لكن المسؤولية لا تقع على الشرطة وحدها. فالمدرسة والأسرة والإعلام والمؤسسات الاجتماعية والتربوية تتحمل أيضا مسؤولية كبيرة. فالمدرسة يجب أن تكون صرحا تعليميا وتربويا , لا بيئة للتنمر والمشاجرات والتهديد وحمل السلاح. والمعلم يحتاج إلى الدعم والاحترام والصلاحيات التربوية التي تمكنه من ضبط الطلاب بالوسائل التربوية والقانونية، بعيدا عن الضرب والإهانة.

والأسرة هي خط الدفاع الأول؛ فمن البيت يتعلم الأبناء احترام الآخرين وضبط الغضب وحل الخلاف بالحوار. أما الإعلام فعليه أن يواجه العنف وأسبابه، وألا يكتفي بعرض الجرائم بعد وقوعها. ومن أخطر ما يهدد مجتمعنا انتشار السلاح غير القانوني، لأن الخلاف البسيط قد يتحول في لحظات إلى جريمة قتل. لذلك لا بد من جمع السلاح وعلاج مسببات الجريمة وعلاج المخدرات والجريمة بكل جدية.

إن مواجهة العنف تحتاج إلى شرطة قوية وفعالة، وقانون يطبق، وردع حقيقي، ومحاسبة المجرمين والمقصرين، وعلى الاسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بدورها. فلا يجوز أن ننتظر جريمة جديدة حتى نتحرك، ولا ضحية جديدة حتى نسأل أين كانت المؤسسات. أمن المواطن حق، وحماية المجتمع مسؤولية، والتقصير في هذه المسؤولية لم يعد يحتمل الصمت.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد