يافة الناصرة: مسجد عمر المختار يستقبل شهر جمادي الآخر للعام 1434 هجري
الشيخ موّفق شاهين إمام وخطيب المسجد قدّم درس الجمعة عن أنّ الكون يتناغم مع الطائع لربه وعدم إتّباع الجهلاء
الشيخ موّفق شاهين إمام وخطيب المسجد قدّم درس الجمعة عن أنّ الكون يتناغم مع الطائع لربه وعدم إتّباع الجهلاء
الحاج الشيخ موفّق شاهين في درس الجمعة:
من حقوق المسلم على إخوانه ومن حقوق إخوانه عليه توقيره وإحترامه إن كانوا كبارًا أو صغارًا أو أحياءًا أو أمواتًا وأن يدعوا بالهداية بالتوفيق
ها هو مسجد عمر المختار يستقبل شهر جمادي الآخر للعام 1434 هجري وذلك بأول شعائر جمعة وللجمعة الثانية على التوالي من شهر نيسان أدى المئات من مدينة الناصرة والمنطقة الفريضة بالعبادة حيث تناغمت الأجواء الأيمانيّة وإستهل الشيخ سليم خلايلة من مدينة سخنين بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوته الرائع على مسامع المصلين وتلاه الحاج الشيخ موّفق شاهين إمام وخطيب المسجد وقدّم درس الجمعة.
وفي هذا اليوم المبارك إفتتح الحاج الشيخ موفّق شاهين درس الجمعة وتحدّث في تقديمه أن الكون يتناغم مع الطائع لربه وعدم إتباع الجهلاء، والله سبحانه وتعالى يريد شيئًا والمقصود عكسه مثال: النهي عن الكذب، والمعنى الله سبحانه وتعالى أمر بالصدق، وعندما أمر برفع الصوت المعنى خفضه، وعندما نهى عن قول الباطل أمر بقول الحق، إخلاف الوعد أمر الوفاء بالوعد، وعندما نهى عن المعصية أمر بالطاعة".مبيّنًا موقف للحنبلي عندما عرّف الخطأ حتى يُعرِف الصحيح.
خلق الدنيا من أجل الإنسان
وأضاف:" وكل شيء يقوم بتسبيح خالقه، والله سبحانه وتعالى يسخر الكون للإنسان، وعندما الإنسان يسخر لله، الله سبحانه وتعالى يسخر له كل شيء في الكون، والله سبحانه وتعالى خلق الدُنيا من أجل الإنسان والإنسان سُخِرَ من أجل الله، وهل الإنسان خُلق لخدمة الدين أم الدين اُنزِل لخدمته ؟!، الدين أُنزِلَ من أجل الإنسان ومُسخر له، والإنسان عندما لا يستطيع أن يُصلي واقفًا يستطيع أن يُصلي جالسًا وعندما لا يستطيع أن يُصلي جالسًا يستطيع أن يصلي نائمًا، والله سبحانه وتعالى تنازل على أشياء أساسية من أجل الأنسان ((لا يكلف الله نفسًا إلّا وسعها))". كما وألقى خطبة الجمعة بحمد وشكر الله سبحانه وتعالى وأشار بمناجاة داوود عليه السلام بنعم الله، وبعد الشهادة بالله والرسول الكريم النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم تابع خطبة الجمعة الأسبوع المنصرم.
التسبيح لغة الكون
وفي خطبة الجمعة استأنف على ما بدأه في الدرس وقال :"التسبيح لغة الكون، ومن حقوق المسلم على المسلم أن لا يغدرهم ولا يخونهم، لا يقتل ولا يُقتل لا يكذب ولا يُكذب عليه، لا يغش ولا يُغش، والإنسان قد يخون صديقه من غير أن يتكلم، والرسول الكريم النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع (المسلم أخو المسلم لا يحقره ولا يظلمه ولا يُسلِمه)، والخيانة أنواع، ويجب على الأنسان أن ينظر إلى نفسه قبل أن ينظر إلى غيره، وأن يستر صديقه وأخاه (من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة)".
من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته
وتابع:" وإذا الإنسان يفضح إخوانه الله سبحانه وتعالى يفضحه، والحديث القدسي الشريف يقول (من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في داره) وعندما الإنسان يعفو الله سبحانه وتعالى يعفو عنه، وفي فتح مكة عندما كانوا المشركين على ضفافها أحد الصحابة قال (اليوم يوم الملحمة) والرسول الكريم النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم أسكته وقال له (اليوم يوم المرحمة)، وعرض موقف ليوسف عليه السلام أنه كريم وجميل عندما ظلموه إخوته، والنبي عليه السلام أكرم منه وأجمل، وعندما مرت جنازة ليهودي قال الرسول الكريم النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم (أوليست نفسًا خلقها الله)، والذي لا يستطيع أن يكون إنسانًا لا يستطيع أن يكون مسلمًا مؤمنًا، والإنسان إن لم يستطع أن يكون رحمةً أياه أن يكون نقمةً، لا يؤذي الناس بقوله أو فعله أو بالنظرات".
سيف الله المسلول
وإختتم: "من حقوق المسلم على إخوانه ومن حقوق إخوانه عليه توقيره وإحترامه إن كانوا كبارًا أو صغارًا أو أحياءًا أو أمواتًا، وأن يدعوا بالهداية بالتوفيق، ولو رجعنا بالزمن ألم يقتل خالد أبن الوليد العشرات من المسلمين ومن الصحابة بسيفه من خيرة الناس وعندما النبي دعا له بالهداية رحب به ومنحه لقب سيف الله المسلول، وعمر بن الخطاب وأد إبنته وهي على قيد الحياة وكلما تذكر ذلك بكى وعندما دخل في الإسلام عفى الله عنه ودعا له النبي وقال (اللهم أعز الأسلام بأحد العمرين) عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام (أبو جهل) والدعوة أصبحت لعمر بن الخطاب وأصبح الخليفة الراشدي الثاني، وعندما عذب الله سبحانه وتعالى موسى بن عمران عندما قال الله سبحانه وتعالى (يا موسى لا ترى العيب في أخيك ما دام العيب فيك والمرء لا يخلو من العيوب أبدا) وأنهى بالقول :"يا واعظ الناس هل لنفسك كان التعليم تصف الدواء لذي السقم كي ما لا يصح وأنت سقيم ابدأ بنفسك فانهى عن غيرها فأن هنت فأنت حكيم بعد ذلك عد درس بعدها ينفع التعليم لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليه إن فعلت عظيم".