رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي الشيخ مراد عماش في برنامج "كل العرب والسلطة المحلية": استمرار الحكومة اليمينية سيؤدي لحل المجالس المحلية العربية والتصويت في انتخابات الكنيست ضرورة لمواجهة خطر مصيري
في تصريحات شاملة وموجهة للشارع العربي ولصناع القرار، تحدث رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي، الشيخ مراد عماش، خلال حواره مع الإعلامي فايز اشتيوي في برنامج "كل العرب والسلطة المحلية"، عن الأوضاع التنظيمية والمالية المعقدة التي تعيشها القرية، موجهاً انتقادات حادة لسياسات الحكومة اليمينية والمتطرفة بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وكاشفاً عن كواليس الأزمة المالية والضائقة السكنية، وموجهاً في الوقت ذاته دعوة ملحة للشارع العربي بضرورة الخروج والتصويت المكثف في انتخابات الكنيست القادمة.
في تصريحات شاملة وموجهة للشارع العربي ولصناع القرار، تحدث رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي، الشيخ مراد عماش، خلال حواره مع الإعلامي فايز اشتيوي في برنامج "كل العرب والسلطة المحلية"، عن الأوضاع التنظيمية والمالية المعقدة التي تعيشها القرية، موجهاً انتقادات حادة لسياسات الحكومة اليمينية والمتطرفة بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وكاشفاً عن كواليس الأزمة المالية والضائقة السكنية، وموجهاً في الوقت ذاته دعوة ملحة للشارع العربي بضرورة الخروج والتصويت المكثف في انتخابات الكنيست القادمة.
واستعرض الشيخ مراد عماش مسيرته في إدارة السلطة المحلية منذ انتخابه لأول مرة عام 2003 كأصغر رئيس سلطة محلية (بعمر 29 عاماً)، وصولاً إلى استمراره لقرابة 17 عاماً تراكمية. وأوضح عماش أن قرية جسر الزرقاء، التي يمتد وجود مواطنيها على هذه الأرض منذ سنة 1800 (أكثر من 300 عام)، تعاني اليوم من اكتظاظ سكاني شديد، حيث يقطنها نحو 16 ألف نسمة على مساحة إجمالية لا تتعدى 1,572 دونماً. وأشار إلى أن القرية محاصرة جغرافياً بين قيصرية جنوباً، وكيبوتس "معجان ميخائيل" والمحمية الطبيعية شمالاً، والبحر غرباً، وشارع رقم 2 شرقاً.
وأوضح عماش أن المجلس المحلي لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الحصار، بل نجح في توسعة الخارطة الهيكلية بإضافة نحو 400 دونم. وتضمن ذلك تخطيط الحارة الغربية (حي الموارس) بمساحة تستوعب نحو 600 وحدة سكنية بعد تحويل الأراضي من زراعية إلى سكنية وتجهيز بنيتها التحتية. أما فيما يتعلق بالحارة الشرقية، فقد أكد أن تخطيطها ارتبط بقرار حكومي سابق يقضي بإزاحة شارع رقم 2 وإقامة دوار مروري خلال سنتين، إلا أن المشروع تعطل وتأجل بقرار تعسفي من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي وضع نصب عينيه تجميد الميزانيات والمشاريع المخصصة للبلدات العربية.
وفي ملف الميزانيات، بين عماش أن المجلس نجح عبر السنوات في خفض الدين التاريخي الباهظ الذي تسلمه بين عامي 2003 و2013 وكان يتراوح بين 180 إلى 200 مليون شيكل، ليصل اليوم إلى عجز تراكمي قدره 26.8 مليون شيكل. وحول العجز السنوي المالي (الذي بلغ 4.8 مليون شيكل عام 2024 من أصل ميزانية سنوية تبلغ 150 مليون شيكل)، كشف عماش أن السبب المباشر والرئيسي يعود لمصاريف قسم الشؤون الاجتماعية والتزام المجلس بتغطية تكاليف حالات الرعاية والتربية الخاصة خارج القرية ("هسدير حوتس بيتي - הסדר חוץ بيتي") وفق قرارات المحاكم والحكومة. وأوضح أن هناك 43 حالة ملزمة تدفع عنها السلطة المحلية نحو 118 ألف شيكل سنوياً لكل حالة، مطالباً بأن تتحمل الدولة والوزارات المختصة (الداخلية، المالية، والرفاه الاجتماعي) هذه التكاليف عبر خطة إشفاء وقرار حكومي خاص.
وأشار عماش إلى أن القرية حققت قفزة في نسبة جباية أرنونا والمياه بلغت 75%، وأن الانضمام إلى اتحاد المياه (تأغيد "موتسكين") ساهم في حل ديون متراكمة لشركة "ميكوروت" بلغت 50 مليون شيكل. وعلى الصعيد السياحي والبنية التحتية، بيّن عماش أن هناك مشاريع بنية تحتية جارية في 8 إلى 10 شوارع بقيمة تتجاوز 30 مليون شيكل. كما يجري العمل على تحويل ساحل جسر الزرقاء (القرية العربية الوحيدة الباقية على شاطئ البحر) إلى رافعة سياحية واقتصادية عبر استثمار 20 مليون شيكل في تطوير الميناء وقرية الصيادين، وإصدار رخص بناء لـ 30 عائلة صياد لتطوير مطاعم ومقاهٍ، وتطوير "تلة التماسيح". وأعلن عن توقيع اتفاقية شراكة إقليمية مع المجلس الإقليمي "حوف هكرمل" لاستقطاب جزء من ملايين السياح الذين يزورون قيصرية وزخرون يعقوب سنوياً.
وحول ملف العنف والجريمة، أكد الشيخ مراد أن المجلس يعتمد على آليات مجتمعية ولجان صلح من خلال تقسيم البلدة إلى 6 حارات وتعيين ممثلين عنها لبث السلام وتهدئة الخواطر، إلى جانب وجود مقر شرطة يضم أكثر من 70 شرطياً وشرطة بلدية تضم 4 شرطيين و4 مفتشين للمحافظة على الأمن العام والحيز الميداني. وحذر عماش شديد التحذير من أن استمرار الحكومة الحالية بسياساتها العنصرية وتقليصاتها الهائلة قد يدفع جميع السلطات المحلية العربية إلى إعلان العجز التام ورفع الراية البيضاء أو الحل الإجباري لعدم القدرة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفيما يتعلق بانتخابات الكنيست، انتقد عماش تشتت الأحزاب العربية وتخوضها الانتخابات بقائمتين بدلاً من قائمة واحدة شاملة كان يطالب بها الشارع العربي لمواجهة الخطر المصيري. ورغم هذا العتب، شدد عماش على أن تجربة عام 2022 أثبتت أن تغيير الحكومة يثمر نتائج ملموسة، حيث أثمرت تلك الفترة عن الخطة الحكومية 550 والقرار الخاص بقرية جسر الزرقاء (1804)، قبل أن تقطع الحكومة الحالية 15% منها بسبب الحرب (مما حرم القرية من 55 مليون شيكل). واختتم عماش دعوته الحارة لكافة المواطنين العرب بالخروج المكثف للتصويت يوم 27 من الشهر الجاري، قائلاً: "حتى وإن وجد الشعور بالظلم أو العتب، لا يجوز البقاء في البيوت. الخروج للتصويت وإسقاط هذه التركيبة المتطرفة هو حق ديمقراطي وواجب لمواجهة الخطر المصيري وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مجتمعنا".