22° الناصرة $دولار أمريكي 3.06 ₪€يورو 3.43 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

لماذا كل المصائب تحدث في مجتمعنا؟

نعزي شيخنا العزيز الشيخ احمد الرافع بوفاة حفيدته وكذلك نعزي ابننه ام الطفله وابوها بوفاة ابنتهما نتيجة حادث سير مؤلم الذي وقع هذه الليلة في قرية البعينه نجيدات ,

ا ص الدكتور صالح نجيدات خاطرة نُشر: 11/10/2026 الساعة 23:39
حجم الخط
لماذا كل المصائب تحدث في مجتمعنا؟
لماذا كل المصائب تحدث في مجتمعنا؟

نعزي شيخنا العزيز الشيخ احمد الرافع بوفاة حفيدته وكذلك نعزي ابننه ام الطفله وابوها بوفاة ابنتهما نتيجة حادث سير مؤلم الذي وقع هذه الليلة في قرية البعينه نجيدات ,

ان العين لتدمع والقلب ليحزن على هذا الحادث الصعب جدا , ولا نقول الا ما يرضي الله .

إن القلب ليتفطّر ألما، والعقل يقف عاجزا أمام مشاهد هذه الحادث المأساوي الذي يصعب على العقل استيعابه

واريد ان اتحدث بصورة عامة عن حوادث دهس الأطفال بصفتي رئيس جمعية الطور للحفاظ على سلامة الأطفال وحقوقهم , واقول بعيدا عن هذا الحادث اليم , كيف بأطفال صغار يدهسون في مجتمعنا تحت عجلات السيارات ! أين الأهل؟ أين المسؤولية؟ وكيف نسمح لأنفسنا أن نترك طفلا صغيرا يواجه خطر الموت دون رقابة وحماية؟

لماذا تتكرر في مجتمعنا مآسٍ تقضّ مضاجعنا؟ جرائم قتل، وعمال يسقطون من أماكن عملهم، وحوادث سير تحصد الأرواح، واطفال يغرقون أو يُدهسون، وعائلات تُفجع بأعزّ ما تملك!

أين الخلل؟ هل فقدنا الإحساس بالمسؤولية؟ هل أصبح الإهمال أمرا عاديا؟ وهل اعتدنا سماع أخبار الموت حتى باتت الفواجع جزءا من حياتنا اليومية؟لا نريد ان نغلف الاهمال الاسري بالقضاء والقدر ,وعلينا ان نعترف ان الاهمال هو السبب الرئيسي في هذه الحوادث المأساوية .

إنني أتساءل بحرقة: لماذا نشعر بأن مجتمعنا العربي يدفع ثمنا باهظا من أرواح أبنائه؟ لا أملك إحصاءات تثبت أن هذه الحوادث لا تقع في المجتمع اليهودي، لكنني أرفض أن نتجاهل المآسي التي تضرب مجتمعنا، أو أن نتهرّب من مواجهة أسبابها.

أهي لعنة السماء، أم أننا مقصّرون في حق أنفسنا وأبنائنا؟

إن الإيمان بالقضاء والقدر لا يعني الاستسلام للإهمال، والتوكل على الله لا يعفينا من المسؤولية. لا يجوز أن نترك طفلا دون رقابة، ولا أن نستهتر بقواعد السلامة، ولا أن نصمت أمام العنف والجريمة.

أين دور الأسرة؟ وأين دور المدارس والسلطات المحلية والمؤسسات الحكومية؟ وأين الوعي المجتمعي الذي يحمي أبناءنا قبل وقوع الكارثة؟

يا أبناء مجتمعنا، كفى دموعا بعد فوات الأوان! كفى أن ندفن أطفالنا وشبابنا ثم نعود إلى حياتنا دون أن نتعلم من مآسينا!

إن المجتمع الذي لا يحمي أطفاله، ولا يصون حياة عماله، ولا يضع حدا للعنف والقتل، يحتاج إلى وقفة ضمير ومراجعة شاملة قبل فوات الأوان.

فلنبدأ بأنفسنا، ولنربِّ اطفالنا ونضعهم في أولوية لا تقبل التأجيل.

السؤال الذي يجب أن يوقظ ضمائرنا جميعا: كم روحا أخرى يجب أن نفقد حتى ندرك أن التغيير لم يعد خيارا، بل ضرورة؟

الدكتور صالح نجيدات-- مدير جمعية الطور للحفاظ على سلامة الأطفال وحقوقهم

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد