29° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

ماءُ فَرَس: قصة جميلة ومعبرة لاطفال العرب.نت

 كانَ عُقبةُ بنُ نافعٍ مِنْ قَادَةِ المسْلمينَ في قارَّةِ إفريقيا، وهُوَ الذي بَنى مَدينَةَ القَيْروَانِ في تُونِس، ولهُ قِصصٌ وحِكايَاتٌ عَجِيبةٌ .. منْهَا قِصَّةُ مَاءِ فَرَس ..! وصَلَ عُقبةُ بنُ نافعٍ بجَيْشِهِ إلى مَدِينَةٍ تقعُ على قمَّة جبلٍ مُرتفعٍ في ليبيا اسمُهَا (خاوار)، وكانَ أهْلُهَا مِنَ البَرْبَرِ الأشدَّاءِ المحَاربينَ للمُسْلمين، فحاصَرهَا عُقبةُ مدَّةً طويلَةً دونَ أنْ يستطيعَ فتْحَهَا، فقرَّرَ أنْ يعُودَ بالجَيْشِ ويبْحثَ عنْ مَكانٍ آمنٍ يرتَاحُ فيه ليُواصِلَ الجهادَ بعدَ الرّاحَة ..كانَ الجَيْشُ مُتعباً مِنْ طُولِ الحصَارِ وقلّةِ الزَّادِ والمَاء .. وكَانت الشَّمسُ سَاطعةً تنفثُ لهبَهَا، في جَوٍّ حارٍّ، ضَاقتْ بهِ الصُّدُورُ، وخَارتْ بِسَبَبِهِ العَزَائِمُ ..ومعَ ذَلكَ سارَ عقبةُ بالجَيْشِ ثَلاثَةَ أيَّام وهُوَ يبْحثُ عنْ مكانٍ آمنٍ فيه طعامٌ وماءٌ دونَ فائِدَة، فالصحراءُ تُحيطُ بِهِمْ مِنْ كلِّ جَانبٍ..  تفقّدَ عُقبةُ وجُنودُهُ الأمتعَةَ والأوعِيةَ فوجَدُوا أنَّ الماء قدْ نفَدَ، والطعامَ قليلٌ جداً لا يكفِي، فعطشَ المجاهِدُونَ، وأصابَهُم الضّعْفُ والتعبُ الشَّدِيدُ ..  نظرَ عُقْبَةُ إلَى جُنودِهِ فَرَأى الضَّعْفَ بَعْدَ شِدَّةِ البَأسِ والجَلَدِ، والهوانَ بعدَ العِزَّةِ والعَزِيمَةِ، حتّى إنّ بَعْضَهُم سَقطَ عنْ فَرَسِهِ، وكادَ يُصيبُهُ المَوْتُ

م أ من: أماني حصادية- مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب- بريطانيا تصوير: thinkstock قصص نُشر: 16/08/2013 الساعة 13:21 آخر تحديث: الساعة 14:21
حجم الخط
ماءُ فَرَس: قصة جميلة ومعبرة لاطفال العرب.نت
ماءُ فَرَس: قصة جميلة ومعبرة لاطفال العرب.نت · تصوير: كل العرب

 كانَ عُقبةُ بنُ نافعٍ مِنْ قَادَةِ المسْلمينَ في قارَّةِ إفريقيا، وهُوَ الذي بَنى مَدينَةَ القَيْروَانِ في تُونِس، ولهُ قِصصٌ وحِكايَاتٌ عَجِيبةٌ .. منْهَا قِصَّةُ مَاءِ فَرَس ..! وصَلَ عُقبةُ بنُ نافعٍ بجَيْشِهِ إلى مَدِينَةٍ تقعُ على قمَّة جبلٍ مُرتفعٍ في ليبيا اسمُهَا (خاوار)، وكانَ أهْلُهَا مِنَ البَرْبَرِ الأشدَّاءِ المحَاربينَ للمُسْلمين، فحاصَرهَا عُقبةُ مدَّةً طويلَةً دونَ أنْ يستطيعَ فتْحَهَا، فقرَّرَ أنْ يعُودَ بالجَيْشِ ويبْحثَ عنْ مَكانٍ آمنٍ يرتَاحُ فيه ليُواصِلَ الجهادَ بعدَ الرّاحَة ..كانَ الجَيْشُ مُتعباً مِنْ طُولِ الحصَارِ وقلّةِ الزَّادِ والمَاء .. وكَانت الشَّمسُ سَاطعةً تنفثُ لهبَهَا، في جَوٍّ حارٍّ، ضَاقتْ بهِ الصُّدُورُ، وخَارتْ بِسَبَبِهِ العَزَائِمُ ..ومعَ ذَلكَ سارَ عقبةُ بالجَيْشِ ثَلاثَةَ أيَّام وهُوَ يبْحثُ عنْ مكانٍ آمنٍ فيه طعامٌ وماءٌ دونَ فائِدَة، فالصحراءُ تُحيطُ بِهِمْ مِنْ كلِّ جَانبٍ..  تفقّدَ عُقبةُ وجُنودُهُ الأمتعَةَ والأوعِيةَ فوجَدُوا أنَّ الماء قدْ نفَدَ، والطعامَ قليلٌ جداً لا يكفِي، فعطشَ المجاهِدُونَ، وأصابَهُم الضّعْفُ والتعبُ الشَّدِيدُ ..  نظرَ عُقْبَةُ إلَى جُنودِهِ فَرَأى الضَّعْفَ بَعْدَ شِدَّةِ البَأسِ والجَلَدِ، والهوانَ بعدَ العِزَّةِ والعَزِيمَةِ، حتّى إنّ بَعْضَهُم سَقطَ عنْ فَرَسِهِ، وكادَ يُصيبُهُ المَوْتُ

شعَرَ بأنَّ جَيْشَهُ يوشِكُ على الهَلاكِ لعدمِ وجودِ المَاءِ، فتوقّفَ عنْ مُواصَلَةِ المسيرِ، ونزلَ عنْ فرسهِ، وأمرَ الجُنودَ بالنزولِ للصلاةِ والدُّعاءِ..  صفَّ القوْمَ فِي خُشوعٍ وسَكِينةٍ، وصَلّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أطالَ فيهِمَا الرّكُوعَ والسُّجُودَ ..  وبعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الصَّلاةِ رفعَ يَدَيْهِ، وجعَلَ يدْعُو ويسْألُ اللهَ الفَرَجَ والجنُودُ يؤمّنونَ على دُعاِئهِ في تضَرُّعٍ ورَجَاءٍ ..
بعدَ ذَلكَ هدأَ الجميعُ ومرَّتْ عليْهِمْ فترةُ سكونٍ وتأمُّل ..
وفجْأة صاحَ أحدُ الجنُودِ بِعُقْبةَ قائلاً ..
- مولايَ القَائِد .. انْظُر إلى فَرَسِك !!
نهَضَ عُقْبةُ واتّجَهَ نَحْوَ فَرَسِهِ، فَرَآهُ يَضربُ الأرْضَ بحوَافِرِهِ ..
تعجَّبَ لذَلِكَ، وجَعَل يَتأمَّل وينظرُ إلى الأرْضِ تحْتَ أقْدَامِ فَرسِهِ ..
ومَا هِيَ إلا لَحَظاتٌ حتّى انْفَجَرَ المَاءُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ..
كبّرَ عُقبة، وجَعَلَ يَصْرُخُ فِي القَوْمِ ..
- الحمد لله .. أبْشِرُوا فقَدْ أتَاكُمُ الفَرَجُ منَ الله ..
أسْرعَ الجُنودُ إلى المكانِ ينْظُرونَ بتعجُّبٍ إلى المَاءِ وهُوَ يتفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ أقْدامِ الفَرسِ بقوّةٍ .. جعلَ بعْضُهُمْ يَشْربُونَ ويَغْسِلونَ وُجُوهَهُمْ في فرحةٍ غَامِرةٍ ..
نَادَى عُقبَةُ بالجُنودِ أن يحفِرُوا حَوْلَ المَاءِ سَبْعينَ حُفرةً للبحْثِ عنْ مزيدٍ منَ الماءِ ليكفيَ الجَيْشَ بأكْمَلِهِ..
وكانَت المُفاجأةُ بأنّهُمْ كُلّمَا حَفَرُوا حُفْرةً نبعَ مِنْهَا الماءُ بِغَزَارةٍ حتَّى أتَمّوا حَفْرَ سَبْعينَ حُفرةٍ كلّهَا نبعَ مِنْهَا الماءُ العَذبُ النّقيّ البارِدِ ..
لهجتْ الألسِنَةُ بِحَمْدِ الله وشُكْرِهِ عَلى هَذِهِ الكَرِامَةِ العَظِيمةِ التي أنْقذهُم الله بِهَا مِنَ الهَلاكِ عَطشاً ..
شعر الجُنُودُ بَعْدَهَا بِنَشاطٍ وهِمّةٍ لمْ يَشْعُرُوا بِهَا مِنْ قَبْل ..
نظرَ عُقبةُ إلى فَرَسِهِ فجعَلَ يمسحُ عُرقُوبَهُ .. ثُمّ هتفَ بجنودِهِ قائلاً لهُمْ: سنُسمّي هَذَا الموضعَ "ماءَ فَرَس" .. وسنَسْتريحُ فيهِ قليلاً ثُمَّ نواصلُ الزَّحْفَ ..
وبعْدَ أنِ اسْتعادَ الجنودُ نَشاطهُمْ وقُوّتَهُمْ نهَضُوا لمُوَاصَلةِ القِتَالِ والفتحِ ..
رجعَ عقبةُ بِجَيْشِهِ إلى قَصْرِ خَاوَار فوقَ قِمّةِ الجبَلِ بعدَ أنباءَ وصَلتْهُ تفيدُ بأنَّ صاحِبَهُ ينوي مُهَاجَمةَ المُسْلمينَ والغَدْرَ بِهِمْ ..
غيّر عقبةُ طريقَهُ، ووصَلَ ليلاً، فلمْ يشعُرُوا بِهِ إلا وهُو يَدْهَمُهُم بِجنودِهِ الأبطالِ ..
هاجَ القومُ وخافُوا وَعَمّتهُمُ الفَوْضَى، ففتَحَ مدِينتَهُم، وقتلَ جُنودَهُم وأسَرَ ملكَهُم دونَ أنْ يُصابَ جَيْشُهُ بِأيّ خَسَائِر ..

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد