29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

مملكة الاحزان/ بقلمي: سامي رفيق الاحزان

ألـسِنين رَسـَمت أثـارِها عـلى مَـلامِحنا وَزَحـفَت إلـى أعــمارِنا وَلم يَبقى ألا رَمـاداً تَنثرهُ رَياحُ ذِكريات تَعيش فـينا نَـفشلُ فـي طـَيها تحت احتلال أنثى سَـكَنت تَجـاويف ألـروح وَحَـررتها من أعـراض الانـكِسـار تُشعِل شمعة في ليل الضجر  لـيعود نـداء الـنسيان يتـردد في الأفـاق الـملتهبة بِـوَهج الـماضي وسكـراتـه وداعي لا يَحتمِل التأجيل لِطَـمر حـفريات مـفتوحة من الأحزان تـراكمت فيها فـضلات الأزمـنة الـبائدة  وبـقاياها الـمُنتهية الـصَلاحية الـقابعة خـلف زنازين الـذاكرة بـلا أجـل حتى لا نعود لنكبة الحكايات العتيقة  نفتح مُـفكرة بَيضاء بـلا صَعقات مـن حُـمى الـحَنين وصَـدمات الـشوق  ونخرج من هدوء اليأس في رحلة على متن مركب شراعي تراقصه الأمواج  تَجمع السِندريلا والأمير إلى جُزر الـخُرافات والأسـاطير وإلى ارض الـعشق الـموعودة  هـروبا من واقع مر وأحلام مؤجله و عـيون خالجها الشـك مُدَججين بمزيج من الـعواطف على أهبة الانفجار غادروا ارض الواقع ولعنته حاملين إناء البوح يُطربهم عزف الـوجد ونـداء اللهفة وخرير الـجندول وحفيف الـشجر عندما يهزه الـنسيم خُطى أقدامهم يُثير الطيور فَتُغَادِر أعشاشها مغردة بحريه دون وجـل تلبي نداء الغريزة  عاشقين قُوتُهم الـحب والـجنون وسندهم الـعاطفة لا يَـهزمَهم الـشتاء ببرده والـصيف بلهيبه  يفترشان الـعشب الأخـضر ويلتحفان الـسماء , ضوئهم القمر والـنجوم لا تساورهم الـظنون  تُغلق مدائن الشوق أبوابها من بعد أن استقبلتهم فاتحين  وتوجتهم على عرش حِلمٌ مُخَدِر يُراود كُلُ مَن قَذفته الدُنيا بِحجارتها َوَقَست عليه بِجراحها وعاش مُطارداً من شَبَح الوحدة والصمت يخاف من خطيئة الفرح أي سُقوط مفاجئ من شـاهـق الأوهـام يُهشم داخـله ويستبح خَياله فـيعجز عـن تـرميم بـقاياه  فلا نريد ان نستيقظ من الغيبوبة وتمنى ان تطول ساعات النوم لنبقى مغمضي الأعين نُغَطي الرأس بوسادة بللتها الدموع وندثر الألم برداء اسود يخفيه عن الأنظار حتى لا نفتح نوافذ الحياة فـتغدرنا وَتُحَرك مواجعنا ألساكنه ونستفيق من سَكرة العشق العقيم  ونستسـلم لـكمين الشوق وجـلدات الـنسيان ونعود صاغرين الى ذات الزاوية مبللين بزخات الوجع

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 09/05/2013 الساعة 11:32 آخر تحديث: الساعة 07:46
حجم الخط
مملكة الاحزان/ بقلمي: سامي رفيق الاحزان
مملكة الاحزان/ بقلمي: سامي رفيق الاحزان · تصوير: كل العرب

ألـسِنين رَسـَمت أثـارِها عـلى مَـلامِحنا وَزَحـفَت إلـى أعــمارِنا وَلم يَبقى ألا رَمـاداً تَنثرهُ رَياحُ ذِكريات تَعيش فـينا نَـفشلُ فـي طـَيها تحت احتلال أنثى سَـكَنت تَجـاويف ألـروح وَحَـررتها من أعـراض الانـكِسـار تُشعِل شمعة في ليل الضجر  لـيعود نـداء الـنسيان يتـردد في الأفـاق الـملتهبة بِـوَهج الـماضي وسكـراتـه وداعي لا يَحتمِل التأجيل لِطَـمر حـفريات مـفتوحة من الأحزان تـراكمت فيها فـضلات الأزمـنة الـبائدة  وبـقاياها الـمُنتهية الـصَلاحية الـقابعة خـلف زنازين الـذاكرة بـلا أجـل حتى لا نعود لنكبة الحكايات العتيقة  نفتح مُـفكرة بَيضاء بـلا صَعقات مـن حُـمى الـحَنين وصَـدمات الـشوق  ونخرج من هدوء اليأس في رحلة على متن مركب شراعي تراقصه الأمواج  تَجمع السِندريلا والأمير إلى جُزر الـخُرافات والأسـاطير وإلى ارض الـعشق الـموعودة  هـروبا من واقع مر وأحلام مؤجله و عـيون خالجها الشـك مُدَججين بمزيج من الـعواطف على أهبة الانفجار غادروا ارض الواقع ولعنته حاملين إناء البوح يُطربهم عزف الـوجد ونـداء اللهفة وخرير الـجندول وحفيف الـشجر عندما يهزه الـنسيم خُطى أقدامهم يُثير الطيور فَتُغَادِر أعشاشها مغردة بحريه دون وجـل تلبي نداء الغريزة  عاشقين قُوتُهم الـحب والـجنون وسندهم الـعاطفة لا يَـهزمَهم الـشتاء ببرده والـصيف بلهيبه  يفترشان الـعشب الأخـضر ويلتحفان الـسماء , ضوئهم القمر والـنجوم لا تساورهم الـظنون  تُغلق مدائن الشوق أبوابها من بعد أن استقبلتهم فاتحين  وتوجتهم على عرش حِلمٌ مُخَدِر يُراود كُلُ مَن قَذفته الدُنيا بِحجارتها َوَقَست عليه بِجراحها وعاش مُطارداً من شَبَح الوحدة والصمت يخاف من خطيئة الفرح أي سُقوط مفاجئ من شـاهـق الأوهـام يُهشم داخـله ويستبح خَياله فـيعجز عـن تـرميم بـقاياه  فلا نريد ان نستيقظ من الغيبوبة وتمنى ان تطول ساعات النوم لنبقى مغمضي الأعين نُغَطي الرأس بوسادة بللتها الدموع وندثر الألم برداء اسود يخفيه عن الأنظار حتى لا نفتح نوافذ الحياة فـتغدرنا وَتُحَرك مواجعنا ألساكنه ونستفيق من سَكرة العشق العقيم  ونستسـلم لـكمين الشوق وجـلدات الـنسيان ونعود صاغرين الى ذات الزاوية مبللين بزخات الوجع

 

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net

 
انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد