تقف سماهر سميح اغبارية على منبر العرب لتحدثكم عن: ما بين رحيل وآخر
ما بين رحيل ورحيل..ووجع وآخر..واندماج الحبر مع ورقة ناصعة البياض لكنها تخفي بين ثناياها بقعا من الدم أبيض اللون يزيدها رونقا وجلاء..ورقة..بيضاء بضة ترتدي فستان فرح يبكي دون بكاء..يتنهد دون ااه..يتنفس دون شهيق, دون زفير..دون حياه...فكله ممنوع في بلادي..في بلادي الوجع ينخز في الصميم يمزق الأحشاء ويقهر الطفولة فينا..وجعنا مباح في الصميم وعار ان يراه أحد...عار الوجع كما الدعارة العلنية والزنى في الشوارع تحت الشمس تحت المطر..بل هو أشد فضيحة وأشد خزي كالفقر..الفقر في بلادي عار والغنى سم والوسط انتحار..لا شيئ في بلادي كما هو..الحق عار..فنحن نقتل النساء في قعر الدار ونقتل الطفولة ..نحن ليس هم..فأنا لا اذمهم..كي لا أدس في معتقلاتهم ..وأتبول في سطل .. وأتعرى امامهم..أحبهم أنا ..نعم..فهم لنا أم وكتاب وكعبة..هم لنا نحن وأكثر..هم الموسيقى والقصيدة وشجى الناي في البطون..هم يسمعونها ونحن نسمعها فلا أحد يسكت موسيقى البطون سوى الخبز..هم الخبز نحن القمح..نطحن أنفسنا ..نعجن أنفسنا تحت الدبابات..ونحرق أنفسنا في النيران التي تخلفها القنابل..نصبح لهم خبزا محرماً علينا..فهم الصانعون "مع حقوق الإنتاج محفوظة" نحن قاتلو انفسنا وأطفالنا ونتهمهم..هم لم يغتصبوا نساء العراق..بل وقعن في الخطيئة..ثم مزقن أثوابهن وصرخن يستجدين الزعماء الكبار كما فعلت سيدة مذ زمن وصرخت وا معتصمااااه..لكن زعمائنا ليسوا اغبياء كالمعتصم الذي ارسل جيشا كاملا لاستغاثة امرأة..زعمائنا يعلمون أن كيدهن عظيم..ولم يصدقوا الخرافات وأكاذيب النساء..لم يرسلوا جيشاً ولا ولدا..وقدموا للأشراف بطاقة اعتذار عما تسببت به العراقيات من فضائح وأكاذيب بحق الأشراف..وأيضا أطفالنا رضعوا من امهاتهم حليبا مسموما..لم يُقتلوا..لم تُنهب طفولتهم..لم يُحرقوا..الذنب ذنبهم تركوا الملاعب جميعها..والحدائق الجميلة جميعها.. ولعبوا تحت الرشاشات والبنادق..صرخوا في وجوههم وأمروهم أن يبتعدوا..الا ان اطفالنا أحبوا اللعب تحت القصف..واختاروا النوم مع الملائكة باكرا..هم أرادوا أن يكونوا عصافيرا في الجنة..هم أرادوا..لكن ذويهم اتهموا جيش الاحتلال اللطفاء في العراق وغزة والضفة بقتلهم..فويل لكم ايها الكاذبون..في بلادي الفشل عار, وسخطة النجاح في بلادي..في بلادي لا شيئ مباح نأكل بالخفية..ونموت بالخفية..ونبكي بالخفية..فقط الآن أدركت لماذا لا لون لدموعي..لا لون لأحزاني..ممنوع هو البكاء الا اذا دخل الصابون الى عيوننا يوم العيد..والعيد..والعيد ومع ذلك قاموا بتطوير المنتج "شامبو لادموع بعد اليوم" ..ربما سيمنعون عنا كحل العين..لانه يفضح الدمعة ويكسيها ثوب حداد..قهر وذل..لا ادري ماذا يصيبني بعد انقضاء كل عام..غدا سنة جديدة..سيحتفلون وسأموت..سيرقصون..سامرغ نفسي في التراب والبس الوحل..سيتمنون وادرك موت الاماني..سيبادلون بطاقات المعايدة والدعوات..وأتبادل مع نفسي العتاب..على ما انجزته وما لم انجز..ينقضي عام أسود ليأتي بعده عام أكثر حلكة منه سماءه بلا قمر..بلا قمر؟؟؟!!! لا لا يعقل لا بد من وجوده!! لكنه بلا حنين بلا ضياء..بلا شيئ..تبا له تبا له تبا له ذلك الرجل كائنا من يكون صعد الى القمر..وعاد مبتسما وقال لنا انه تراب تراب..كيف هذا..لقد حرمنا الزاد..فنحن نأكل الوهم..الخيال..والان مات الخيال..ومات القمر..فليرحل لم يعد يعنيني..فليرحل لقد خطته قدم بشر لم يعد يعنيني ضياءه..ولا الحالة الرومانسية التي ادخلي الى دهاليزها بقوة الايمان به..وقتلها بنفس القوة..ارحل لم تعد كالمستحيل وانا لا اعشق سوى المستحيل..واعتنق ديانة ما لم اراه ارحل قبل أن يقتلوك..لقد قتلوا كل من على الارض جميعا..سيحين دورك قريبا..هم عنك يفتشون..لان ابناء قبيلتي ما زالوا لك مخلصون..رفعوا دعوى ضدك..يدعون انك خبز الفقراء كما قال نزار وهم يريدون ان يمعنوا عنا الخبز..كلما ازددت انا علما وادراكا زاد الحزن وكبر الألم في قلبي..ما ألذه طعم الجهل في بلادي..وتأثير الخمر والأفيون في بلادي..وأنا في بلادي عاد الحزن الى قلبي يخلع عنه معطف الكسل الذي ارتداه اياما قليلة..وعاد ليتخبط في قلبي ويلامس جدرانه يأبى إلا ان يذكرني بوجوده داخل أعماقي..ويناديني أنا هنا..فلم يجد لنفسه مكانا أكثر أمانا من قلبي وكياني وجسدي.. يسبح في دم أصبح كحرارة الشتاء في يوم ماطر..يركض ويرتطم بجدران فؤادي ويسبب لي الالم اللذي اعتصرني واحتلني وبدد كياني.. و.... قتل الابتسامة في احداقي.. ما زال مستمرا ..... ما زلت على قيد الحياه....
ما بين رحيل ورحيل..ووجع وآخر..واندماج الحبر مع ورقة ناصعة البياض لكنها تخفي بين ثناياها بقعا من الدم أبيض اللون يزيدها رونقا وجلاء..ورقة..بيضاء بضة ترتدي فستان فرح يبكي دون بكاء..يتنهد دون ااه..يتنفس دون شهيق, دون زفير..دون حياه...فكله ممنوع في بلادي..في بلادي الوجع ينخز في الصميم يمزق الأحشاء ويقهر الطفولة فينا..وجعنا مباح في الصميم وعار ان يراه أحد...عار الوجع كما الدعارة العلنية والزنى في الشوارع تحت الشمس تحت المطر..بل هو أشد فضيحة وأشد خزي كالفقر..الفقر في بلادي عار والغنى سم والوسط انتحار..لا شيئ في بلادي كما هو..الحق عار..فنحن نقتل النساء في قعر الدار ونقتل الطفولة ..نحن ليس هم..فأنا لا اذمهم..كي لا أدس في معتقلاتهم ..وأتبول في سطل .. وأتعرى امامهم..أحبهم أنا ..نعم..فهم لنا أم وكتاب وكعبة..هم لنا نحن وأكثر..هم الموسيقى والقصيدة وشجى الناي في البطون..هم يسمعونها ونحن نسمعها فلا أحد يسكت موسيقى البطون سوى الخبز..هم الخبز نحن القمح..نطحن أنفسنا ..نعجن أنفسنا تحت الدبابات..ونحرق أنفسنا في النيران التي تخلفها القنابل..نصبح لهم خبزا محرماً علينا..فهم الصانعون "مع حقوق الإنتاج محفوظة" نحن قاتلو انفسنا وأطفالنا ونتهمهم..هم لم يغتصبوا نساء العراق..بل وقعن في الخطيئة..ثم مزقن أثوابهن وصرخن يستجدين الزعماء الكبار كما فعلت سيدة مذ زمن وصرخت وا معتصمااااه..لكن زعمائنا ليسوا اغبياء كالمعتصم الذي ارسل جيشا كاملا لاستغاثة امرأة..زعمائنا يعلمون أن كيدهن عظيم..ولم يصدقوا الخرافات وأكاذيب النساء..لم يرسلوا جيشاً ولا ولدا..وقدموا للأشراف بطاقة اعتذار عما تسببت به العراقيات من فضائح وأكاذيب بحق الأشراف..وأيضا أطفالنا رضعوا من امهاتهم حليبا مسموما..لم يُقتلوا..لم تُنهب طفولتهم..لم يُحرقوا..الذنب ذنبهم تركوا الملاعب جميعها..والحدائق الجميلة جميعها.. ولعبوا تحت الرشاشات والبنادق..صرخوا في وجوههم وأمروهم أن يبتعدوا..الا ان اطفالنا أحبوا اللعب تحت القصف..واختاروا النوم مع الملائكة باكرا..هم أرادوا أن يكونوا عصافيرا في الجنة..هم أرادوا..لكن ذويهم اتهموا جيش الاحتلال اللطفاء في العراق وغزة والضفة بقتلهم..فويل لكم ايها الكاذبون..في بلادي الفشل عار, وسخطة النجاح في بلادي..في بلادي لا شيئ مباح نأكل بالخفية..ونموت بالخفية..ونبكي بالخفية..فقط الآن أدركت لماذا لا لون لدموعي..لا لون لأحزاني..ممنوع هو البكاء الا اذا دخل الصابون الى عيوننا يوم العيد..والعيد..والعيد ومع ذلك قاموا بتطوير المنتج "شامبو لادموع بعد اليوم" ..ربما سيمنعون عنا كحل العين..لانه يفضح الدمعة ويكسيها ثوب حداد..قهر وذل..لا ادري ماذا يصيبني بعد انقضاء كل عام..غدا سنة جديدة..سيحتفلون وسأموت..سيرقصون..سامرغ نفسي في التراب والبس الوحل..سيتمنون وادرك موت الاماني..سيبادلون بطاقات المعايدة والدعوات..وأتبادل مع نفسي العتاب..على ما انجزته وما لم انجز..ينقضي عام أسود ليأتي بعده عام أكثر حلكة منه سماءه بلا قمر..بلا قمر؟؟؟!!! لا لا يعقل لا بد من وجوده!! لكنه بلا حنين بلا ضياء..بلا شيئ..تبا له تبا له تبا له ذلك الرجل كائنا من يكون صعد الى القمر..وعاد مبتسما وقال لنا انه تراب تراب..كيف هذا..لقد حرمنا الزاد..فنحن نأكل الوهم..الخيال..والان مات الخيال..ومات القمر..فليرحل لم يعد يعنيني..فليرحل لقد خطته قدم بشر لم يعد يعنيني ضياءه..ولا الحالة الرومانسية التي ادخلي الى دهاليزها بقوة الايمان به..وقتلها بنفس القوة..ارحل لم تعد كالمستحيل وانا لا اعشق سوى المستحيل..واعتنق ديانة ما لم اراه ارحل قبل أن يقتلوك..لقد قتلوا كل من على الارض جميعا..سيحين دورك قريبا..هم عنك يفتشون..لان ابناء قبيلتي ما زالوا لك مخلصون..رفعوا دعوى ضدك..يدعون انك خبز الفقراء كما قال نزار وهم يريدون ان يمعنوا عنا الخبز..كلما ازددت انا علما وادراكا زاد الحزن وكبر الألم في قلبي..ما ألذه طعم الجهل في بلادي..وتأثير الخمر والأفيون في بلادي..وأنا في بلادي عاد الحزن الى قلبي يخلع عنه معطف الكسل الذي ارتداه اياما قليلة..وعاد ليتخبط في قلبي ويلامس جدرانه يأبى إلا ان يذكرني بوجوده داخل أعماقي..ويناديني أنا هنا..فلم يجد لنفسه مكانا أكثر أمانا من قلبي وكياني وجسدي.. يسبح في دم أصبح كحرارة الشتاء في يوم ماطر..يركض ويرتطم بجدران فؤادي ويسبب لي الالم اللذي اعتصرني واحتلني وبدد كياني.. و.... قتل الابتسامة في احداقي.. ما زال مستمرا ..... ما زلت على قيد الحياه....