الإســـتقالة عنواني- بقلم رورو الناصرة
ها هي نوبة الأســـى تؤب على مداري ...
ها هي نوبة الأســـى تؤب على مداري ...
في لحظة صمت أيامي ...
اجتاحتني أفكاري ...
وتلعثمت كلماتي ...
أحســـســـتُ بالعبرات تخنقني ...
جاء رجلٌ في غير آوانه لعالمي ...
جاء بعد خســـارةٍ لحبة الفاني ...
ولم يعلم أنه اســـتحالة لرجوعي ثاني ...
لقد فكرتُ كثيرًا ولم ألقى سِـــوى الاســـتقالةُ عنواني ...
يا رفضي ويا سُـــخطي ...
يا حزنٍ زلزل كياني ...
يا حروفٍ تلبس وشاحٍ معتقٍ جاني ...
فارتطمتُ بظلامٍ دامسٍ أُعانقُ نِســـياني ...
في ليلهٍ تُلون أجفاني ...
بلونِ السحاب الماطر تقاذفتني ...
وبعثرتني ...
وأحرقتني ...
سَـــئِمتُ البكاء عند منعطف أحزاني ...
سَـــئِمتُ العالم ومن حولي ...
بربي أعجزُ عن وصف معاناتي ...
كل شـــيء قد ســـقط أمامي ...
وأســـاطير الصيف أصبحت أقاصيصٌ لأحزاني ...
وغمامات الشـــتاء ينابيع لدموعي ...
دُنيا تلاشـــت كالســـرابِ عند رحيلي ...
ولم يتبقى شـــيء من ذاتي ...
ســـوى جســـدٍ بلا روحٍ ثقيلٍ يعاني ...
لقد أحببتُكَ حتى أحرقَ الحب حالي ...
ولســـتُ أدري أيَّانَ أمضي ...
بحرٌ أمامي , بحرٌ ورائي ...
فاتَ الأوان وخاب فيك ظني ...
أَأُصدقُك أم أُكذبك قل لي ...
قل لي إن كان لديك جوابٌ لســـؤالي ...
أو إن كان لديك دواءٌ يُشـــفي دائي ...
أَتســـتطيع أن تقشـــع ظلام الشـــك عن قلبي ...
لأُبصرَ غدَ دربي ...
تأتي الليالي وما زلت أُبالي ...
لقد كان حبك بيتي والآن أصبح ســـجني ...
فلا تلمني إذا اخترت الاســـتقالةَ لتكون عنواني ...
فأنا ذاهبة إلى حيث نهايتي ...
أودعك وأودع ذكرياتي ...
أخطَ هذه الكلمات بكل جوارحي ....
لأُتوج أشـــعاري بحلم صُلباني ...
ولســـوف أحيا في بعادك عني ...
ولم يصبح حُبك بعد الآن يحتويني ...
ســـأمضي ...
وبعد الآن لن أُبالي ...