24° الناصرة $دولار أمريكي 3.11 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب

■ تترقب المنطقة (وكذلك العالم بأسره) نتائج 3 إنتخابات لكل منها سياقها الخاص بها، تلتقي في نقطة مشتركة، نعتقد أن لنتائجها تداعيات كبرى على المنطقة وعلى القضية الفلسطينية.

م ح معتصم حمادة مقالات نُشر: 24/10/2026 الساعة 16:43
حجم الخط
3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب
3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب

■ تترقب المنطقة (وكذلك العالم بأسره) نتائج 3 إنتخابات لكل منها سياقها الخاص بها، تلتقي في نقطة مشتركة، نعتقد أن لنتائجها تداعيات كبرى على المنطقة وعلى القضية الفلسطينية.

فلا غرابة والحال هكذا، أن ينشغل الرأي العام العربي عامة، والفلسطيني خاصة، بهذه الانتخابات، «التجديد النصفي» في الولايات المتحدة، والتشريعية في إسرائيل، والانتخابات العامة في السلطة الفلسطينية.

أولاً- الولايات المتحدة 

■ يتوجه الأميركيون، خلال أيام قليلة، للادلاء بصوتهم في انتخابات «التجديد النصفي»، في الوقت الذي لا يكف فيه الرئيس ترامب، عن الوعيد والتهديد بشن حرب جديدة على الجمهورية الإسلامية في إيران، بالاشتراك مع حليفه نتنياهو، دون أن يحدد موعداً لهذه الحرب أو طبيعتها أو مدتها أو هدفها، ما أربك المعلقين والمحللين والدوائر السياسية، وفتح الباب للحديث عن الاحتمالات المتوقعة.

• فهل هي حرب خاطفة، كما أشار في بعض التصريحات، تستهدف جبل الفأس، حيث التقديرات بوجود صناعة نووية داخله، مستعيناً بـ«أم القنابل» يعود بعدها إلى الادعاء بأنه قضى على السلاح النووي في إيران، وأنه «أنهى المهمة» معلناً انتصاره؟

• أو هي حرب ذات طابع انتقامي مكشوف، تستهدف إلحاق لأوسع ضرر في البنية التحتية لإيران، بحيث يستحيل عليها أن تعيد ترميم أوضاعها في فترة قصيرة، ما يشل دورها الإقليمي وتنشغل عنه في إصلاح ما خربته الحرب في ظل إجراءات «عقابية» تحد من تصديرها للنفط، لشل علاقتها مع الخارج، مالياً واقتصادياً، ما يمكن إدارة ترامب أن تدعي (كذلك) أنها حققت الإنتصار على إيران.

• أم هي حرب تستعين بها الولايات المتحدة، وإسرائيل بأدوات التدمير الشامل (غير النووي) بهدف إسقاط النظام في إيران، تحقيقاً لحلم نتنياهو، ما يترك إيران تتخبط في أوضاع داخلية، تعاني الفوضى، والحروب الأهلية، مشرعة الأبواب للتداخلات الخارجية، وتشكل في الوقت نفسه بؤرة لتصدير «الميليشيات»، والجماعات الإرهابية، إلى دول الجوار، بحيث تتحول المنطقة إلى ساحة شديدة الاضطراب، من شأنها أن تعرض المصالح المحلية والدولية، خاصة مصالح الولايات المتحدة للخطر.

في السياق؛ يبقى الحديث عن مستقبل الوجود الأميركي في المنطقة، هو السؤال الشاغل للعديد من الدول العربية، التي تندرج في إطار حلفاء واشنطن، تستضيف على أراضيها قواعدها العسكرية، حيث يدور جدل ساخن بين من يدعو لإخراج القواعد الأميركية من المنطقة، بعدما تسببت بإدخال الدول المضيفة لها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، وبين من يدعو للتمسك بالوجود الأميركي، خوفاً من لجوء إيران إلى ملء الفراغ، كل هذه التقديرات على تنوعها واختلاف معاييرها، تؤكد الموقع الإستراتيجي لإيران في المنطقة، جغرافياً واقتصادياً وثقافياً، كما تؤكد التأثير الكبير لمستقبلها على أوضاع المنطقة. في الوقت الذي تفتقر فيه الحالة العربية المجاورة لإيران، إلى رؤية موحدة لطبيعة العلاقة معها، حتى أن بعض الدول العربية، تعتبر إيران أكثر خطراً على مصالحها من إسرائيل نفسها، وهو تقدير له ما يوفر له تفسيراته ومدلولاته وتبريراته، الأمر الذي يؤشر إلى حالة الانقسام العربية، وبالتالي حالة التبعية العربية للعناصر الإقليمية والدولية، وافتقارها إلى رؤية لصون مصالح شعوب المنطقة العربية وسيادتها على ثرواتها، بل وحتى على أراضيها■

ثانياً- إسرائيل

■ خلال ساعات يذهب الإسرائيليون للإدلاء بأصواتهم في اختيار كنيست جديد، في الوقت الذي نلاحظ فيه التالي:

• فشل كل من أحزاب الائتلاف الحكومي (نتنياهو)، وتحالف المعارضة (إيزنكوت) في تحقيق الفوز بالأغلبية (61 مقعداً) ما يمكنها من تشكيل الحكومة الجديدة.

• صعود الصوت العربي الفلسطيني، والحديث عن دور ما لهذا الصوت في صياغة التحالفات الجديدة في الكنيست.

• الحديث عن دور ما لرئيس «الدولة» في إقناع الأحزاب اليهودية، في تشكيل حكومة وفاق وطني منعاً لدخول إسرائيل في أزمة سياسية، قد تتطلب إعادة الانتخابات لأكثر من دورة.

فما هي الإحتمالات الأكثر ترجيحاً؟!

في هذا السياق؛ نلاحظ أن نتنياهو، خاصة بعد عملية الخليل البطولية، اخترق سقف التهديد المعتاد، ولوح بحملة عسكرية في الضفة الغربية، هي الأقوى منذ العام 1967، أي اجتياح شامل للضفة الغربية، يطال الريف والمدن، على غرار عملية «السور الواقي» (2002)، بل ربما أكثر شراسة، تؤدي فيما ستؤدي إليه إلى إعلاء خطة سموتريتش للحسم في الضفة الغربية، توفر الأجواء للمستوطنين، وللفاشية العسكرية، لإخلاء الريف الفلسطيني من سكانه، وحشرهم في المدن (على غرار ما جرى لمخيمات شمال الضفة الغربية)، تشكل المقدمات العملية للتهجير نحو الأردن، وبحيث لا يمكن اعتبار الحديث عن التهجير وإخلاء الضفة الغربية، مجرد ثرثرة سياسية.

يتم ذلك في ظل حالة شلل وعجز وافتقار للإرادة لدى النظام السياسي الفلسطيني، وغياب مؤسساته الفاعلة، وتواطؤ أميركي مكشوف، ينزع لاحتواء الضفة الغربية تحت جناح «مجلس السلام» برئاسة ترامب، وبحيث يصبح «الحل» المطروح للقضية الفلسطينية، حلاً موحداً، يجمع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويبقى القدس المحتلة في القبضة الإسرائيلية.

أما الصيغة التي سيكون عليها «الكيان» الفلسطيني، في ظل مجلس ترامب للسلام، فيترك لما سوف ترسو عليه الأمور، لكنه في أحسن الأحوال لن يتجاوز سقف الإدارة الذاتية، منقوصة الصلاحيات، بكل ما سوف يتوجب عليها من إعادة النظر في نظامها السياسي.

ولعل هذا ما يدعو القوائم العربية الفلسطينية إلى التأكيد على أن هدفها المباشر من الفوز في الانتخابات، وبأعلى الأصوات، هو العمل مع باقي الأحزاب اليهودية، على استبعاد نتنياهو من الحكم، وإحالته إلى القضاء لكونه يشكل خطراً على الحقوق والمصالح الفلسطينية، مشددين على أن الإنتخابات هي تعبير عن صراع بين يمين فاشي يترأسه نتنياهو، ويمين إسرائيل علماني، ما زال يقيم وزناً لسمعة إسرائيل في العالم، حسب تعبيره■

ثالثاً- السلطة الفلسطينية

■ يقف الفلسطينيون في منتصف الطريق، بعد أن صدر مرسوم الدعوة لانتخابات المجلس التشريعي والوطني، صدر مرسوم معاكس، يلغي الانتخابات، أو تأجيلها عاماً كاملاً (من 27/11/2026 إلى 11/9/2027).

وهو ما كشف حالة الإرباك التي تعيشها القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، وعدم يقينها بقدرتها على تنظيم انتخابات، من شأنها أن تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة المؤسسية الجامعة والقائمة على أسس الديمقراطية والشراكة الوطنية، فالقيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، تقف في حالة تردد وارتباك شديدين. إذ هي تدرك أن من شروط بقاء النظام السياسي الفلسطيني الحالي، القائم على التفرد والاستفراد والإقصاء، والتلاعب بالقانون، وجعله أداة للتهرب من الاستحقاقات السياسية الكبرى، لذلك تلجأ إلى اشتراطات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وإنهاء الإنقسام من شأنها أن تضع العصي في الدواليب، وأن تقيم السدود أمام خطوات الوحدة الداخلية، تقصي ولا تستقطب، تضعف ولا تقوى، ترهن الوضع السياسي بعناصر خارجية، ولا تحرره من القيود، وبالتالي ما زالت القيادة السياسية ترى في الانتخابات التشريعية وغيرها، بما فيها الرئاسية، وفقاً للديمقراطية والشفافية والنزاهة وحرية الاختيار، خطراً على مصالحها، في انتخابات لا تضمن لها الأغلبية التي تمكنها من إبقاء السيطرة على القرار السياسي والتفرد به، ولا تمكنها من الوقوف في وجه معايير الشراكة السياسية القائمة على استعادة قرارات الإجماع الوطني في المجالس الوطنية، ومخرجات الحوار الوطني التوافقية.

من هنا كان اللجوء إلى التعطيل باسم التأجيل، وإغراق الحالة الفلسطينية في حوارات عقيمة، تقوم على الاشتراطات المسبقة، كسباً للوقت، واستبعاداً للاستحقاقات الوطنية التي باتت تقرع الأبواب بشدة، في ظل تصاعد المخاطر الكبرى في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، كما في قضايا اللاجئين وحق العودة.

لقد شكل قرار تعطيل الانتخابات بدعوى التأجيل، إعلاناً صارخاً عن إفلاس النظام السياسي الفلسطيني الحالي■

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد